الأربعاء 11 فبراير 2026 الموافق 23 شعبان 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
سياسة

مجلس النواب أمام اختبار قضائي جديد بعد بطلان الانتخابات بمنيا القمح

الأربعاء 11/فبراير/2026 - 08:37 م
انتخابات مجلس النواب
انتخابات مجلس النواب

يخوض مجلس النواب المصري اختبارًا سياسيًا جديدًا مرتبطًا بأحكام قضائية صدرت مؤخرًا بشأن الطعن في صحة عضوية بعض النواب، كان آخرها الحكم الصادر بإبطال عضوية نائبين وإلغاء فوزهما في دائرة منيا القمح بمحافظة الشرقية، مع الأمر بإعادة الانتخابات من جديد.

وأكدت اللجنة التشريعية بالمجلس التزامها الكامل بتنفيذ أحكام القضاء، مشددة على أن المؤسسات البرلمانية والدولة بكامل هيئاتها تحترم الأحكام القضائية وتنفذها، بما يعكس الالتزام بسيادة القانون واحترام القضاء المصري.

إحالة الملف إلى رئاسة مجلس النواب

وأوضح رئيس اللجنة التشريعية أن الحكم سيسلك مساره الإجرائي المعتاد، بدءًا من عرض أسباب الحكم على المكتب الفني بمحكمة النقض، ثم إحالة الملف إلى رئاسة مجلس النواب والأمانة العامة، وبعدها إلى اللجنة التشريعية، مع التأكيد على صعوبة تحديد إطار زمني دقيق لانتهاء هذه الدورة الإدارية.

وفي تعليق قانوني على الحكم، قال الدكتور طارق خضر، أستاذ القانون الدستوري: «الحكم لم يبن على ثبوت التزوير بشكل قطعي، بل جاء نتيجة خلل إجرائي في سير العملية الانتخابية، وعجز عن تقديم المستندات الجوهرية اللازمة لإضفاء المشروعية الكاملة على النتيجة المعلنة، وبالتالي، فهو أقرب إلى حكم إجرائي وقائي وليس حكم إدانة موضوعية للعملية الانتخابية نفسها».

إعادة الانتخابات في عدد من الدوائر الأخرى

وأضاف خضر أن هذا الحكم قد يؤدي إلى إبطال عضوية بعض النواب وإعادة الانتخابات في عدد من الدوائر الأخرى، مع اختلاف الإجراءات وفق الوقائع الخاصة بكل دائرة، مشددًا على أن الالتزام بتنفيذ أحكام القضاء واجب على جميع الجهات المعنية، بما في ذلك مجلس النواب، للحفاظ على الثقة العامة وصون هيبة الدولة وسيادة القانون.

ومن المقرر أن تصدر محكمة النقض في الخامس من أبريل المقبل حكمها النهائي بشأن الطعن المعروض على عضوية عدد من النواب المنتمين إلى قائمة حزبية في غرب الدلتا، وهو ما يمثل خطوة هامة لضمان مصداقية العملية الانتخابية واستقرار العمل البرلماني.

وأكدت اللجنة التشريعية أن المجلس سيواصل متابعة هذه الأحكام بعناية، لضمان التنفيذ الكامل والشفاف، مع اتخاذ الإجراءات اللازمة لتصحيح أي خلل في النتائج الانتخابية بما يحافظ على حقوق الناخبين والممثلين المنتخبين على حد سواء.