تعيين المحافظين خارج جلسة النواب الثلاثاء… كيف تنظم المادة 179 آلية التعيين وأداء اليمين الدستورية؟| خاص
وسط ترقب واسع ومتابعة دقيقة من الأوساط السياسية والإعلامية، يستعد مجلس النواب يوم الثلاثاء المقبل لعقد جلسة استثنائية حاسمة لمناقشة التعديل الوزاري المرتقب لحكومة الدكتور مصطفى مدبولي ورغم الجدل الدائر في بعض وسائل الإعلام حول إمكانية تعيين المحافظين خلال الجلسة، أكدت مصادر مطلعة لـ«مصر تايمز» أن ما سيخضع أمام النواب يوم الثلاثاء هو التعديل الوزاري فقط وفق المادة 147 من الدستور، بينما لن يتم تعيين المحافظين خلال الجلسة،حيث أكدت المصادر إنهم سيؤدون اليمين الدستورية بعد أسبوع وفق المادة 179، التي تنظم شروط وطريقة تعيينهم وتحدد اختصاصاتهم، بما يراعي طبيعة بعض المحافظات الحدودية والقبلية.
خلال التقرير التالي سنوضح بالتفصيل أي الجوانب ستخضع أمام النواب يوم الثلاثاء، وتوضيح المواد الدستورية التي تنظم التعديلات الدستورية وحركة المحافظين مع تسليط الضوء على التعديلات الوزارية المرتقبة وأهمية هذه الخطوة في استكمال الملفات الاقتصادية والخدمية الحيوية قبل حلول شهر رمضان.
من يملك تعيين المحافظين الجدد؟
أكدت مصادر مطلعة لـ«مصر تايمز» أن جلسة البرلمان المقررة يوم الثلاثاء لن تشهد أي تحديد أو تعيين للمحافظين ضمن التعديل الوزاري المرتقب، إذ إن عملية تعيين المحافظين تتم وفق المادة 179 من الدستور المصري، وتنص المادة على تنظيم شروط وطريقة تعيين أو انتخاب المحافظين ورؤساء الوحدات الإدارية المحلية الأخرى، وتحديد اختصاصاتهم مع مراعاة طبيعة بعض المحافظات الحدودية والقبلية، وتخضع هذه العملية لرقابة السلطة التنفيذية والمشرع لضمان الالتزام بالدستور والحفاظ على الاستقرار الإداري.
موعد أداء المحافظين يمينهم الدستورية
وبحسب ما انفردت به «مصر تايمز»، فإن المحافظين الجدد سيؤدون اليمين الدستورية بعد أسبوع من إعلان التعديل الوزاري، تمهيدًا لاستلام مهامهم رسميًا في محافظاتهم، ما يتيح للسلطة التنفيذية تنظيم العملية بشكل دقيق والتأكد من جاهزية الإدارات المحلية لاستقبال المسؤولين الجدد.
وأوضحت المصادر أن هذا الإجراء يأتي في إطار تقييم شامل للأداء الحكومي خلال الفترة الماضية، خاصة في الملفات الاقتصادية والخدمية، إلى جانب القطاعات الحيوية التي تمس حياة المواطنين بشكل مباشر، وأشارت المصادر إلى أن التعديل الوزاري سيعرض على مجلس النواب فور الانتهاء من المشاورات النهائية وحسم الأسماء، فيما ستستمر السلطات التنفيذية في متابعة التعيينات وفق الضوابط الدستورية، بما يضمن أن يكون انتقال المحافظين الجدد سلسًا ووفق معايير الكفاءة والخبرة.
التعديلات الوزارية وحركة المحافظين بين المادة 147 والمادة 179
تعد المواد الدستورية 147 و179 في الدستور المصري من أبرز النصوص التي تنظم العلاقة بين السلطة التنفيذية والسلطة التشريعية في إدارة شؤون الدولة، خاصة فيما يتعلق بالتعديلات الوزارية وتعيين القيادات المحلية.
تحدد المادة 147 الإجراءات التي تخضع لها الحكومة أمام البرلمان عند إجراء أي تعديل وزاري. وتنص على أن رئيس الجمهورية، بعد التشاور مع رئيس مجلس الوزراء، يمكنه تعديل الحقائب الوزارية، بشرط موافقة مجلس النواب بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث عدد الأعضاء، كما تمنح المادة البرلمان الكلمة الحاسمة في إقرار التغييرات، ما يعكس الدور الرقابي التشريعي في ضمان استقرار الحكومة وتنفيذ مهامها ضمن إطار دستوري وقانوني.
أما المادة 179 فتختص بتنظيم تعيين أو انتخاب المحافظين ورؤساء الوحدات الإدارية المحلية الأخرى، وتحدد اختصاصاتهم، وتترك للسلطة التنفيذية سلطة تقديرية في التعيين مع مراعاة طبيعة المحافظات الحدودية والقبلية، بما يضمن فاعلية الإدارة المحلية واستقرارها، ويخضع هذا التعيين لرقابة المشرع لضمان الالتزام بالدستور وحماية حقوق المواطنين في المحافظات المختلفة.
في ضوء ذلك فإن جلسة مجلس النواب المرتقبة يوم الثلاثاء تقتصر على مناقشة التعديل الوزاري وفق المادة 147، ولن تشمل أي تعيين للمحافظين، الذين من المقرر أن يؤدوا اليمين الدستورية بعد أسبوع من إعلان الحكومة الجديدة، وفق ما انفردت به «مصر تايمز».
يأتي هذا الترتيب لضمان تنظيم سلس للسلطات التنفيذية على المستويين المركزي والمحلي، مع الالتزام بالضوابط الدستورية، وتقييم الأداء الحكومي في الملفات الاقتصادية والخدمية، بما يضمن استمرار الاستقرار المؤسسي وفعالية الإدارة الحكومية والمحلية.





