السبت 07 فبراير 2026 الموافق 19 شعبان 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
تحقيقات وتقارير

«التبرع بالجلد بعد الوفاة»..

أميرة صابر تكشف لـ«مصر تايمز» تفاصيل وأسباب رغبتها في التبرع بالجلد والأعضاء بعد وفاتها| حوار

السبت 07/فبراير/2026 - 05:22 م
النائبة أميرة صابر
النائبة أميرة صابر

​في خطوة إنسانية جريئة أثارت تفاعلا واسعا، تقدمت النائبة أميرة صابر، عضو مجلس الشيوخ عن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسين، بطلب رسمي لوزارة الصحة والسكان تعلن فيه رغبتها في التبرع بجلدها وأعضائها بعد وفاتها، مؤكدة أن هذه الخطوة تأتي تفعيلاً لقانون نقل وزراعة الأعضاء الصادر عام 2010. 

ولم يقتصر الأمر على كونه قراراً شخصياً بل تحول إلى حوار برلماني ممتد، وكشفت النائبة أميرة صابر في حوار خاص لـ« مصر تايمز» عن تفاصيل مبادرتها للتبرع بالجلد والأعضاء بعد الوفاة وإلي نص الحوار: 

في البداية، كيف جاءت لحضرتك فكرة قرار التبرع بجلدك وأعضائك؟

​الحقيقة الفكرة بدأت وأنا في الجامعة كنت بسمع عن ده في دول تانية، وكان فيه نقاش مجتمعي موسع قبل إقرار قانون سنة 2010 الخاص بنقل وزراعة الأعضاء.

هناك اتهامات وانتقادات لهذا الرأي، في المقابل هناك من يؤيده.. كيف يمكن إقناع المواطن بأن هذا القرار سليم ويشجعه على التبرع بجلده وأعضائه؟

​الموضوع محتاج حملة توعوية واسعة القانون مقرر في مصر منذ 16 سنة، والأزهر ودار الإفتاء أجازوا التبرع وذكروا أنه فعل نبيل، واستشهدوا بالآية الكريمة "وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا"، نحن نحتاج من الشخصيات العامة والمؤثرين تبني الموضوع والحديث عنه بل والتبرع شخصياً ليكونوا قدوة.

هل الإعلان عن التبرع وحده يكفي؟

​بالتأكيد لا، فإعلاني عن تبرعي بالجلد لن يكون له قيمة إذا لم يتوفر بنك جلد في مصر لذا يجب أن يسير مسار تنفيذي موازي لتوفير بنوك للأنسجة البشرية والأعضاء الحيوية، مع حوكمة العملية بشكل صارم من السلطات المختصة.

 

وماذا تقولين لمن يتخوف من فكرة الإجبار أو الإلزام؟

​يجب أن يفهم الناس أن هذا القرار ينبع من رغبة وإرادة حرة مستقلة والمتبرع في كامل وعيه قبل مماته لا يوجد أي إجبار أو إلزام هي مجرد شعور بقيمة حياتك التي قد تمنحها لآخرين فقد يبصر شخص أعمى بقرنية، أو يعيش مصاب بحروق بفضل التبرع بالجلد، التقديرات تشير إلى أن الشخص الواحد عندما يتبرع بأعضائه قد ينقذ حياة 8 أشخاص.

 

في حالة الموافقة على هذا القرار، ما هي الضمانات لعدم تحول الأمر إلى "تجارة أعضاء"؟

​الضمانات تقرها السلطات المختصة، ويشرف على تنفيذها المجالس الرقابية وعلى رأسها مجلس النواب.

وهل سيكون هناك أي عائد مادي أو طبي للمتبرع؟

​لا يجوز للمتبرع الحصول على أي عائد مادي الدين كان واضحاً جداً في هذه النقطة، فالتبرع لا يجب أن يرتبط بمقابل مادي أبداً هي رغبة في منح الحياة التي كانت عندك للآخرين، ولذلك يجب أن يكون دون مقابل.

 

و​في ختام هذا الحوار، يتضح أن مبادرة التبرع بالأعضاء والجلد تتجاوز كونها مجرد رغبة شخصية لتصبح مشروع إنساني ووطني يتطلب تضافر الجهود، وضعت النائبة أميرة صابر الكرة في ملعب الجهات التنفيذية بضرورة تدشين بنوك للأنسجة البشرية وحوكمة العملية لضمان الشفافية ومنع أي تلاعب.

 

​الرسالة الأساسية التي خرجت من هذا النقاش هي أن التبرع فعل تطوعي نابع من إرادة حرة وهدفه الأسمى هو منح فرصة حياة جديدة لآخرين دون أي مقابل مادي، ومع وجود الغطاء التشريعي منذ سنوات.