التبرع بالجلد بعد الوفاة.. «أميرة صابر» تؤكد أن الهدف إنساني قبل أي اعتبار آخر
علّقت النائبة أميرة صابر، عضو مجلس الشيوخ، على الهجوم الذي تعرض له مقترحها بشأن تفعيل التبرع بالجلد بعد الوفاة، مؤكدة أن مواجهة التغييب والجهل بالمعلومات واجب على الجميع.
مواجهة التغييب بالحضور
وقالت أميرة صابر في منشور على صفحتها الرسمية على فيسبوك "في مثل هذه القضايا الإنسانية، قد يهاجمنا الشاتمون ويلعننا اللاعنون.. لكن أحد أدوارنا الرئيسية هو مواجهة التغييب بالحضور، ومواجهة الترند بصدق المسعى، والتمسك بالقضايا المهمة مهما كان الثمن."
الهدف الحقيقي من أي عمل إنساني
وأضافت النائبة: "ولو أن إنسانًا واحدًا فقط عاد من الموت للحياة بعد سنوات طوال بفضل هذا المقترح، لكفى ذلك وحده ليبرر كل جهد وصبر ومواجهة الهجوم، هذا هو الهدف الحقيقي من أي عمل إنساني، وهذا ما يدفعني للاستمرار في الدفاع عن حقوق الحياة والكرامة للمرضى والمحتاجين."
وأكدت أميرة صابر أن النقاش العقلاني والمستنير حول التبرع بالجلد بعد الوفاة لا يقل أهمية عن أي مشروع قانون أو مبادرة طبية، وأن هدفها الأساسي هو إنقاذ الأرواح وتحقيق العدالة الطبية والمجتمعية، بعيدًا عن أي حسابات شعبوية أو هجمات شخصية.
وكانت النائبة أميرة صابر قنديل، عضو مجلس الشيوخ عن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، تقدمت بطلب اقتراح برغبة موجهًا إلى وزير الصحة والسكان بشأن تأسيس بنك وطني للأنسجة البشرية وتيسير إجراءات التبرع بها بعد الوفاة، في خطوة تهدف إلى تعزيز منظومة علاجية وطنية تقلل الاعتماد على الاستيراد وتوفر حياة آلاف المرضى، خاصة الأطفال المصابين بالحروق.
تجربة مؤسسة أهل مصر لعلاج الحروق
وفي المذكرة الإيضاحية التي رافقت الطلب، أشارت النائبة إلى تجربة مؤسسة أهل مصر لعلاج الحروق بقيادة هبة السويدي، والتي استقبلت أول شحنة من الجلد الطبيعي المحفوظ من متبرعين متوفين، مؤكدة على ضرورة الاستفادة من هذه الخبرات لبناء منظومة وطنية متكاملة للتبرع بالأنسجة ومعالجتها محليًا بدلاً من الاعتماد على الاستيراد باهظ التكلفة، الذي يصل في بعض الحالات إلى مليون جنيه لكل مريض.
التبرع بالأعضاء والأنسجة بعد الوفاة
وأوضحت النائبة أن قانون زراعة الأعضاء رقم 5 لسنة 2010 وتعديلاته يجيز التبرع بالأعضاء والأنسجة بعد الوفاة، إلا أن التطبيق العملي يواجه معوقات إدارية وثقافية. وأشارت إلى أن الحروق تمثل أزمة صحية عامة كبيرة في مصر، حيث يشكل الأطفال نصف المرضى في وحدات الحروق بالمستشفيات الجامعية، ويكون الأطفال دون سن الخامسة هم الأكثر تضررًا، مع معدلات وفاة أعلى مقارنة بالدول المتقدمة، إضافة إلى نسبة كبيرة من الناجين يعانون إعاقات دائمة.
إنشاء بنوك أنسجة منخفضة التكلفة
وأكدت النائبة أن العديد من الدول النامية والعربية نجحت في إنشاء بنوك أنسجة منخفضة التكلفة باستخدام تقنيات حفظ بسيطة، مشددة على أهمية البدء بمشروع تجريبي لإنشاء بنك وطني في مستشفى متخصص مثل مستشفى الشيخ زايد للحروق أو بالتعاون مع مستشفى أهل مصر، مع الاستفادة من خبرة هبة السويدي والبروفيسور نعيم مؤمن في تصميم وتنفيذ المشروع، وتعاون المراكز البحثية والجامعات المصرية لتطوير بروتوكولات محلية متوافقة مع المعايير الدولية.
مشروعية التبرع بعد الوفاة
كما دعت صابر إلى تسهيل إجراءات التبرع بالأنسجة بعد الوفاة ونشر شروطها وطريقتها، وإنشاء سجل إلكتروني وطني للمتبرعين يمكن التسجيل فيه عبر بوابة إلكترونية أو تطبيق على الهواتف الذكية، بالتنسيق مع المستشفيات ووحدات الرعاية المركزة، إضافة إلى التعاون مع المؤسسات الدينية لإطلاق حملات توعية تؤكد مشروعية التبرع بعد الوفاة.
وأوضحت النائبة، أن تأسيس هذه المنظومة يضمن حق كل طفل مصري في الحصول على العلاج المنقذ للحياة بغض النظر عن قدرة أسرته المالية، ويقلل من تكاليف الاستيراد السنوية، ويعزز قدرات مصر الوطنية في المجال الطبي المتقدم، ويضعها ضمن الدول الرائدة إقليميًا في هذا المجال الحساس.



