حزب الوفد 202
مقارنة بين الوفد تحت قيادة عبد السند يمامة ورئاسة السيد البدوي
شهد حزب الوفد تحولاً جذرياً في مطلع عام 2026، حيث عاد الدكتور السيد البدوي لرئاسة الحزب خلفاً للدكتور عبد السند يمامة، حيث تختلف في الإدارة والتوجه السياسي.
الإدارة التنظيمية والصراعات الداخلية
البداية والشرعية الانتخابية
تولى الدكتور عبد السند يمامة (أستاذ القانون الدولي) رئاسة الحزب عقب فوزه في الانتخابات التي أجريت في 11 مارس 2022، متفوقاً على رئيس الحزب السابق المستشار بهاء الدين أبو شقة.
و اتسمت فترته بأزمات تنظيمية حادة وقرارات فصل أثارت جدلاً واسعاً، أبرزها قراره بفصل السيد البدوي نفسه في يناير 2025 (والذي تراجع عنه لاحقاً)، حيث واجه يمامة اتهامات بالانفراد بالقرار وتحويل الحزب إلى حالة المتفرج سياسياً.
الأداء السياسي والانتخابي
ترشح لانتخابات رئاسة الجمهورية 2024 وحل في المركز الأخير، مما أضعف موقفه داخل الحزب، كما واجه انتقادات لغيابه عن تقديم كشف حساب مالي وإداري عند مغادرته المنصب في 2026.
انتهت فترته بحديث عن مديونيات وأزمات مالية لم تحسم شفافيتها مع غيابه عن المؤتمر الصحفي الختامي.
أبرز ملامح التوجه السياسي
اتسم عهد يمامة بتبني خط سياسي يوصف بالمعارضة الوطنية العاقلة، ويمكن تلخيص توجهاته في النقاط التالية:
التمسك بالثوابت الوطنية ودعم مؤسسات الدولة المصرية مع الحفاظ على مساحة من النقد البناء للسياسات الحكومية، خاصة الاقتصادية.
حيث كان الحزب في عهده فاعلاً في جلسات الحوار الوطني، حيث قدم رؤى تتعلق بالإصلاح السياسي و قانون الحبس الاحتياطي ونظام الانتخابات.
كما خاض يمامة الانتخابات الرئاسية 2024 كمرشح عن حزب الوفد، وهي خطوة أثارت جدلاً واسعاً داخل أروقة الحزب بين مؤيد يرى فيها استعادة لدور الوفد، ومعارض يرى أن الظروف لم تكن مواتية.
عهد السيد البدوي (2010 - 2018، وعودته في 2026)
عرف البدوي بقدرته على تمويل الحزب من موارده الخاصة وبدأت ولايته الجديدة في فبراير 2026 بقرار لم الشمل، حيث فتح باب التظلمات للمفصولين في عهدي يمامة وأبو شقة لتصحيح الأوضاع اللائحية.
قاد الحزب في فترات زخم سياسي كبرى (جبهة الإنقاذ وثورة 30 يونيو). يسعى في ولايته الحالية (بدأت 30 يناير 2026) إلى استعادة دور الوفد كمعارضة ديمقراطية رشيدة وتشكيل حكومة ظل وفدية لمراقبة أداء الحكومة الرسمية.
ويعتمد على نموذج الحزب المؤسسي مع محاولات لإعادة هيكلة اللجان والمقرات لزيادة القاعدة الجماهيرية.
قرارات السيد البدوى
قرر الدكتور السيد البدوي رئيس حزب الوفد، إنشاء مركز الوفد للدراسات الاستراتيجية والسياسات العامة، لتكون مؤسسة بحثية فكرية تهدف الى تحليل ودراسة التحديات السياسية، والاقتصادية والاجتماعية المحلية والاقليمية، وتقديم حلول واستشارات قائمة على الادلة لصناعة القرار.
وجاء ذلك بعد الاطلاع على لائحة النظام السياسي للحزب، واعمالا للمقتضيات العامة، وحاجة العمل الى دعم البحث والتحليل وصنع القرار المبنى على البيانات.
كما أصدر الدكتور السيد البدوى شحاته،رئيس حزب الوفد قرارا حمل رقم ٢ لسنة بتاريخ اليوم ٣ فبراير ٢٠٢٦، يفتح فيه باب التظلم لمن صدر ضده قرارات فصل مخالفة للائحة النظام الأساسي.
كما أصدر الدكتور السيد البدوي شحاتة، رئيس حزب الوفد، قرارا بعودة سيد طه فايز، نائب رئيس شباب حزب الوفد، للقيام بمهام عمله وإلغاء قرار الفصل الصادر عن رئيس الوفد السابق لمخالفة قرار الفصل اللائحي.
و كلف البدوي سيد طه فايز بوضع خطة عمل وإعداد إدارة خاصه لخدمة الوفديين تتبع لمكتب رئيس الوفد وتقديم تقرير شهري عن أداء الإدارة.
وأصدر الدكتور السيد البدوى شحاته رئيس حزب الوفد قرارا حمل رقم ١ لسنة ٢٠٢٦، بإنشاء مركز الوفد للدراسات الإستراتيجية والسياسات العامة، إعمالا لمقتضيات المصلحة العامة وحاجة العمل إلى دعم البحث والتحليل وصنع القرار المبنى على البيانات.
وحرينتقل حزب الوفد في فبراير 2026 من حالة الجمود والارتباك التنظيمي التي طبعت أواخر عهد يمامة، إلى حالة الاستنهاض المؤسسي بقيادة البدوي، حيث التحدي الأكبر الآن أمام الإدارة الجديدة هو تحويل هذه القرارات الورقية إلى زخم شعبي يعيد للشارع ثقته في بيت الأمة.





