كيف تحقق تعديلات قانون الخدمة العسكرية التوازن بين الواجب الوطني وحماية المواطنين؟
شهد مجلس النواب الأسبوع الماضي موافقة لجنة الدفاع والأمن القومي، برئاسة الفريق عباس حلمي، على تعديل قانون رقم 127 لسنة 1980 بشأن إصدار قانون الخدمة العسكرية والوطنية، في خطوة تهدف إلى تعزيز الالتزام بالتجنيد الإلزامي وضمان تحقيق التوازن بين الواجب الوطني وحقوق المواطنين.
تفاصيل التعديلات: تشديد العقوبات واعتبار العمليات الإرهابية معيارًا للإعفاء
تضمن التعديل زيادة عقوبات التهرب من التجنيد أو من الاستدعاء دون عذر مقبول، مع إدراج بند في المادة (7) يساوي بين العمليات الحربية والإرهابية كمعيار للإعفاء من الخدمة العسكرية الإلزامية بحالتيها النهائي والمؤقت.
كما اشتملت التعديلات على المادتين (49) و(52) من القانون، حيث نصت المادة (49) على معاقبة المتخلف عن التجنيد ممن تجاوزت أعمارهم الثلاثين عامًا بالحبس وغرامة مالية تتراوح بين 20 و100 ألف جنيه، أو بإحدى العقوبتين، فيما نصت المادة (52) على معاقبة المخالفين عند الاستدعاء للخدمة في الاحتياط بالحبس وغرامة تتراوح بين 10 و20 ألف جنيه، أو بإحدى العقوبتين، وذلك لضمان الالتزام بالقوانين العسكرية ومبدأ العدالة الجنائية.
أهداف التعديل: الحفاظ على كفاءة القوات المسلحة وحماية المدنيين
وفقًا للمذكرة الإيضاحية لمشروع القانون، جاء القانون الأصلي لتنظيم الخدمة العسكرية والوطنية ووضع ضوابط للاستدعاء والإعفاء، مع الحفاظ على نوعية المقاتلين من مختلف التخصصات، وضمان عدم تسرب الخبرات اللازمة للقوات المسلحة.
وتأتي التعديلات أيضًا ضمن إطار تقدير الدولة لتضحيات أفراد القوات المسلحة والشرطة، وما لحق بالمدنيين من أضرار جراء العمليات الإرهابية، مع مراعاة حفظ كيان الأسرة ورعاية الأب والأم، وتعزيز التوازن بين الواجب الوطني وحماية المواطنين.
تكريم التضحيات وتعزيز مبدأ الردع
أكدت التعديلات على ضرورة الالتزام بالتجنيد الإجباري كواجب وطني وشرف الدفاع عن الوطن، وتضمنت استراتيجيات للقوات المسلحة لاستغلال الطاقة البشرية المتاحة وضمان توفير قوات احتياطية بكفاءة مناسبة لمواجهة أي طارئ.
كما تم تعديل نظام الغرامات ليأخذ في الاعتبار ارتفاع معدلات التضخم، وذلك للحفاظ على قوتها الردعية وضمان التوازن بين جسامة الفعل والعقوبة، بما يحقق العدالة الجنائية ويراعي التضحيات التي قدمها الجيش والشرطة والمواطنون الأبرياء.



