حماية الأطفال من التنمر الإلكتروني والمحتوى الضار| وليد خطاب يطالب بالتدخل التعليمي
أكد النائب وليد خطاب، عضو مجلس النواب، ضرورة إدراج موضوعات الأمان الرقمي ومخاطر الإنترنت بشكل واضح ومنهجي داخل المناهج التعليمية، لحماية الأطفال من التأثيرات السلبية لمواقع التواصل الاجتماعي، مشددًا على أن التعليم هو خط الدفاع الأول لحماية الأجيال الجديدة في عصر التكنولوجيا المفتوحة.
وأوضح النائب أن التطور التكنولوجي المتسارع، والانتشار الواسع للهواتف الذكية بين الأطفال في سن مبكرة، فرضا واقعًا جديدًا لا يمكن تجاهله أو التعامل معه بأساليب تقليدية.
الأطفال يواجهون الإنترنت دون وعي كافٍ بالمخاطر
وأشار «خطاب» إلى أن عددًا كبيرًا من الأطفال يتعاملون يوميًا مع الإنترنت دون إدراك حقيقي للمخاطر المحتملة، سواء كانت نفسية أو سلوكية أو أخلاقية أو أمنية، مؤكدًا أن غياب التوعية المنظمة داخل المدارس يجعل الأطفال أكثر عرضة للمحتوى غير اللائق، والتنمر الإلكتروني، والاستغلال عبر المنصات الرقمية.
الأمان الرقمي ضرورة وطنية لا رفاهية تعليمية
وشدد عضو مجلس النواب على أن إدراج مفاهيم مثل «الأمان الرقمي» و«الثقافة الإلكترونية» في المناهج الدراسية لم يعد أمرًا اختياريًا، بل أصبح ضرورة وطنية ملحة، داعيًا إلى تقديم هذه المفاهيم للطلاب بأسلوب مبسط يناسب أعمارهم.
وأوضح أن المناهج يجب أن تتضمن شرحًا عمليًا لكيفية الاستخدام الآمن للإنترنت، وطرق حماية البيانات الشخصية، وخطورة مشاركة الصور أو المعلومات الخاصة، إلى جانب التوعية بأساليب الاحتيال الإلكتروني والمحتوى المضلل.
تنمية التفكير النقدي والتمييز بين المحتوى النافع والضار
وأكد «خطاب» أهمية تعليم الأطفال مهارات التمييز بين المحتوى المفيد والمحتوى الضار، وتعزيز التفكير النقدي لديهم أثناء التعامل مع ما يعرض عليهم عبر الشاشات، لافتًا إلى أن مواقع التواصل الاجتماعي، رغم فوائدها التعليمية والتواصلية، قد تتحول إلى أداة هدم إذا أسيء استخدامها.
تدريب المعلمين وتنسيق حكومي لحماية الأطفال
ودعا النائب إلى تدريب المعلمين وتأهيلهم للتعامل مع موضوعات الأمان الرقمي، بما يمكنهم من إيصال الرسائل التوعوية للطلاب بشكل فعال، مؤكدًا أن حماية الأطفال مسؤولية مشتركة بين الأسرة والمدرسة والدولة.
وشدد على أهمية التنسيق المستمر بين وزارتي التربية والتعليم والاتصالات لوضع برامج توعية رقمية متكاملة، تواكب التحديات الحديثة وتحمي الأطفال من مخاطر الفضاء الإلكتروني.





