الثلاثاء 03 فبراير 2026 الموافق 15 شعبان 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
سياسة

عاجل| مراهنات إلكترونية وأزمات تعليمية وحقوق ضائعة.. ملفات تمس الأسرة المصرية على طاولة البرلمان

الأحد 01/فبراير/2026 - 01:07 م
مجلس النواب
مجلس النواب

فتحت طلبات إحاطة متزامنة تقدّمت بها ثلاث نائبات في مجلس النواب نقاشًا واسعًا تحت قبة البرلمان، حول قضايا محورية تمس وعي النشء، واستقرار المنظومة التعليمية، والعدالة الوظيفية داخل المدارس، في مشهد يعكس تصاعد الضغط البرلماني على الحكومة لمعالجة ملفات شائكة تؤثر بشكل مباشر على الأسرة المصرية.

وتنوّعت القضايا المطروحة بين التحذير من مخاطر المراهنات الإلكترونية وانتشارها بين الشباب، والاعتراض على قرارات تعليمية مفاجئة أربكت طلاب الشهادات الأجنبية، وصولًا إلى المطالبة بتصحيح أوضاع مالية لفئة الأخصائيين العاملين بالمدارس.

 

تحذير من المراهنات الإلكترونية وانتشارها بين المراهقين

في هذا السياق، تقدّمت النائبة نيفين إسكندر بطلب إحاطة موجّه إلى رئيس مجلس الوزراء، وعدد من الوزراء المعنيين، حذّرت فيه من سوء استخدام المنصات الرقمية، والانتشار المتزايد لألعاب المراهنات الإلكترونية بين فئات الشباب والمراهقين، وما تحمله من مخاطر جسيمة على وعيهم وسلوكهم.

وأكدت النائبة أن مواجهة هذه الظاهرة لا ينبغي أن تقتصر على إجراءات الحجب أو التقييد فقط، بل تتطلب رؤية شاملة ومتوازنة تحمي وعي النشء، وتواكب في الوقت ذاته متطلبات العصر الرقمي، مشددة على أن التكنولوجيا تمثل أحد أهم مسارات التقدم والعمل والابتكار في العصر الحديث.

ودعت إلى تبني استراتيجية متكاملة تقوم على التنظيم الواعي للمحتوى الرقمي، والتوعية الممنهجة داخل المؤسسات التعليمية ومراكز الشباب، مع تشديد الرقابة على المحتوى الضار، وتفعيل دور المؤسسات الدينية والإعلامية في بناء وعي مجتمعي مسؤول، يحقق الحماية الحقيقية للأبناء دون عزلهم عن المستقبل أو إعاقة اندماجهم في العالم الرقمي الآمن.

 

قرارات تعليمية مفاجئة تربك طلاب الشهادات الأجنبية

وفي ملف تعليمي آخر، تقدّمت النائبة هايدي المغازي، عضو مجلس النواب عن حزب العدل، بطلب إحاطة موجّه إلى وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، بشأن القرار الصادر بإضافة مادتي اللغة العربية والتاريخ إلى المجموع الكلي لطلاب الشهادات الأجنبية بنسبة 20%.

وأوضحت المغازي أن القرار جرى تطبيقه بشكل مفاجئ على طلاب الدبلومة الأمريكية والشهادة البريطانية (IGCSE) وغيرها من الشهادات الأجنبية، دون تمهيد كافٍ أو فترة انتقالية، ما تسبب في حالة من القلق والارتباك بين الطلاب وأولياء أمورهم، لا سيما أن هؤلاء الطلاب التحقوا بهذه المسارات التعليمية منذ سنوات وفق نظم دراسية مستقرة ومناهج دولية معترف بها.

وأضافت أن القرار يفرض أعباءً أكاديمية إضافية على الطلاب، من خلال زيادة عدد المواد الدراسية إلى عشر مواد بدلًا من ثماني، إلى جانب مادة المستوى الرفيع، وهو ما قد يؤثر سلبًا على مستوى تحصيلهم الأكاديمي، وكذلك على فرص التحاقهم بالجامعات.

وأكدت النائبة أن القرار يثير شبهة الإخلال بمبدأ تكافؤ الفرص، خاصة في ظل الاتجاه نحو تقليل عدد المواد الدراسية في نظامي الثانوية العامة والبكالوريا، مطالبة بإحالة طلب الإحاطة إلى لجنة التعليم والبحث العلمي لمناقشته بشكل موسّع، وإعادة النظر في القرار، أو استثناء الطلاب الحاليين منه، أو تطبيقه بصورة تدريجية تضمن تحقيق الاستقرار التعليمي.

 

استبعاد الأخصائيين من الحوافز يثير أزمة عدالة وظيفية

من جانبها، تقدّمت النائبة سناء السعيد، عضو لجنة التعليم والبحث العلمي عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بطلب إحاطة عاجل إلى رئيس مجلس النواب، موجّه إلى وزير التربية والتعليم، بشأن استبعاد فئة الأخصائيين من صرف حافز التدريس وحافز الصفوف الأولى.

وأكدت السعيد أن القرارات الوزارية الصادرة في هذا الشأن حرمت الأخصائيين من هذه الحوافز دون وجود مبرر قانوني واضح، بالمخالفة لقانون التعليم رقم 155 لسنة 2007، وتحديدًا المادة (70) التي تنص على المساواة بين جميع القائمين على العملية التعليمية.

وأوضحت أن التشريعات التعليمية لم تفرّق بين المعلم داخل الفصل والأخصائي أو الموجّه، باعتبارهم جميعًا عناصر متكاملة في منظومة التعليم، مشيرة إلى أن تعميم حافز الصفوف الأولى على جميع المعلمين يقتضي قانونًا شمول الأخصائيين ضمن المستحقين.

وشددت عضو لجنة التعليم والبحث العلمي على أن الفصل في الاستحقاقات المالية بين المعلم والأخصائي يمثل خللًا واضحًا يمس مبدأ العدالة الاجتماعية داخل المؤسسات التعليمية، مطالبة بتوضيح الأساس القانوني لهذا الاستبعاد، وسرعة إحالة طلب الإحاطة إلى اللجنة المختصة لاتخاذ الإجراءات اللازمة، وضمان حصول الأخصائيين على حقوقهم المالية المقررة قانونًا.