الجمعة 30 يناير 2026 الموافق 11 شعبان 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
سياسة

الوفد 2026:

الهيئة الوفدية.. بين «خبرة البدوي» و «تكنوقراطية سري الدين»

الخميس 29/يناير/2026 - 06:36 م
مرشحين حزب الوفد
مرشحين حزب الوفد

تشهد أروقة حزب الوفد هذه الأيام حالة من الحراك السياسي غير المسبوق، مع اقتراب لحظة الحسم في انتخابات رئاسة "بيت الأمة"، ورغم تعدد الأسماء، إلا أن المنافسة انحصرت فعلياً بين قطبين يمثل كل منهما تياراً فكرياً وإدارياً مختلفاً، مما وضع أعضاء الهيئة الوفدية أمام اختيار يحدد مسار الحزب للسنوات الأربع القادمة.

 

رهان الخبرة والعودة


في الجانب الأول، يبرز اسم الدكتور السيد البدوي، الذي يعتمد بشكل أساسي على مخزون الخبرة وعلاقاته التاريخية مع القواعد الحزبية في المحافظات، البدوي يرفع شعار "لم الشمل"، مراهناً على رغبة قطاع كبير من الوفديين في استعادة الحزب لثقله السياسي التقليدي، وقدرته على إدارة الملفات المعقدة بأسلوب السياسي المتمرس الذي يعرف لغة الشارع المصري جيداً.

 

طموح التجديد والمؤسسية
 

على الجانب الآخر، يقدم الدكتور هاني سري الدين نموذجاً مختلفاً يعتمد على "التكنوقراطية" وتطوير الأداء الإداري، ويركز سري الدين في خطابه على ضرورة تحويل الوفد إلى مؤسسة حديثة تعتمد على الرقمنة والحلول الاقتصادية المبتكرة. 

 

ويجد هذا الطرح صدى واسعاً لدى جيل الشباب داخل الحزب، الطامحين في رؤية الوفد بآليات عمل عصرية تتماشى مع تطورات المنافسة السياسية الحالية.

 

تحدي الصناديق والحياد
 

تأتي هذه الانتخابات وسط ترقب لكيفية إدارة العملية التصويتية، خاصة مع التأكيدات على استخدام التكنولوجيا لضمان الشفافية.

ويبقى السؤال المعلق في فناء "بيت الأمة": هل سينحاز الناخب الوفدي إلى "الحرس القديم" وخبرة السنين التي يمثلها البدوي، أم سيعطي صوته لـ "روح التغيير" والرؤية المؤسسية التي ينادي بها سري الدين؟

 

مستقبل الحزب تحت القبة
 

وبغض النظر عن هوية الفائز، فإن التحدي الأكبر الذي سيواجه الرئيس القادم هو كيفية إدارة ملف انتخابات البرلمان والتعامل مع التحالفات السياسية القائمة. 

 

الهيئة الوفدية اليوم أمام ميزان دقيق، فهل تميل الكفة لـ "الخبرة التي جُربت" أم لـ "العلم الذي يُنتظر"؟ الإجابة ستحدد ليس فقط اسم الرئيس القادم، بل هوية المعارضة المصرية في السنوات الأربع المقبلة