السبت 17 يناير 2026 الموافق 28 رجب 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
تحقيقات وتقارير

عاجل| بين الصراعات الداخلية والمنافسة البرلمانية.. لغز فقدان حزب الوفد هويته كزعيم للمعارضة لصالح جيل جديد

الجمعة 16/يناير/2026 - 11:30 م
حزب الوفد
حزب الوفد

تواجه سفينة بيت الأمة في مطلع عام 2026 عاصفة مزدوجة لم يشهدها الحزب منذ عقود، فما بين مطرقة الانقسامات الداخلية التي تسبق انتخابات الرئاسة، وسندان الصعود القوي للمنافسين تحت قبة البرلمان، يبرز السؤال الجوهري: هل انتهى زمن زعامة الوفد للمعارضة المصرية؟
 

داخلياً: صراع البدوي وسري الدين واستنزاف الهوية

يعيش الوفد حالة من الاستنزاف الداخلي بسبب الصراع المحتدم على مقعد رئاسة الحزب المقرر حسمه في 30 يناير 2026، هذا التنافس بين تيار "الحرس القديم" بقيادة السيد البدوي وتيار "التحديث" بقيادة هاني سري الدين، أدى إلى انشغال كوادره بالمعارك التنظيمية والانسحابات المتبادلة بدلاً من التركيز على بلورة رؤية معارضة قوية تحت القبة، مما جعل الحزب يبدو في حالة "انكفاء ذاتي" أمام الرأي العام [1.3.1، 1.3.6، 1.5.7].
 

خارجياً: كماشة" المنافسين الجدد في برلمان 2026

على الجانب الآخر، لم ينتظر المنافسون ترتيب الوفد لبيته من الداخل. ففي برلمان 2026، برزت أحزاب مثل "العدل" و"المصري الديمقراطي"كقوى معارضة "رشيقة" وأكثر قدرة على استخدام الأدوات البرلمانية الحديثة والاشتباك مع قضايا الشباب والطبقة المتوسطة، وهي المساحات التي كان الوفد يهيمن عليها تاريخياً، هذا الزخم سحب بساط "المتحدث الرسمي باسم المعارضة" من تحت أقدام الوفديين لصالح جيل جديد من السياسيين.


التحدي الوجودي: المعارضة بالشرعية أم بالفاعلية؟

تكمن معضلة الوفد في عام 2026 في ركونه إلى "الشرعية التاريخية" كزعيم للمعارضة، بينما يفرض الواقع البرلماني "شرعية الفاعلية"، ومع استحواذ أحزاب الأغلبية مثل "مستقبل وطن" و"حماة الوطن" على الأجندة التشريعية، يجد الوفد نفسه مضطراً للعب دور "التابع" في تحالفات معارضة تقودها أحزاب أصغر منه عمراً لكنها أكثر تنظيماً وتماسكاً تحت القبة. 


إن فقدان الوفد لهويته كزعيم للمعارضة في 2026 ليس قدراً محتوماً، لكنه خطر حقيقي يتوقف تفاديه على قدرة الرئيس القادم للحزب (سواء كان البدوي أو سري الدين) على إنهاء الحرب داخل بيت الأمة فوراً، والاشتباك بجرأة مع الملفات الاقتصادية والسياسية داخل البرلمان لاستعادة ثقة الشارع الذي بدأ يجد بدائله في أحزاب المعارضة الصاعدة.