السبت 17 يناير 2026 الموافق 28 رجب 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
سياسة

أزمة الأصول تشعل الصراع داخل حزب الوفد قبل انتخابات الرئاسة يناير 2026

السبت 17/يناير/2026 - 01:20 م
حزب الوفد
حزب الوفد

تشهد أروقة حزب الوفد العريق حالة من الجدل بين أعضاء الجمعية العمومية، إثر تزايد التقارير التي تتحدث عن نوايا لبيع أو رهن بعض أصول ومقرات الحزب التاريخية. تأتي هذه المخاوف مدفوعة ببرامج انتخابية لبعض المرشحين تطرح حلولاً جذرية للأزمة المالية الطاحنة التي يمر بها الحزب وجريدته الرسمية، حيث يخشى تيار واسع داخل الوفد أن يتم التفريط في ممتلكات الحزب تحت ستار الإصلاح المالي وسداد المديونيات المتراكمة.

 

صراع بين الاستثمار والبيع 

انقسمت الآراء داخل الهيئة العليا للوفد حول هذا الملف الحساس، فبينما يرى فريق أن الاستثمار في الأصول المعطلة هو السبيل الوحيد لإنقاذ المؤسسة من الإفلاس وتوفير موارد مالية مستدامة للنشاط السياسي، يحذر فريق آخر من مغبة تحويل الحزب إلى شركة استثمارية. 

 

ويرى المعارضون أن المساس بالمقرات التاريخية في المحافظات يمثل طمساً لهوية الوفد وتفتيتاً لقوته التنظيمية على الأرض، معتبرين أن الأصول هي ملك للأجيال الوفدية المتعاقبة ولا يحق لأي رئاسة التصرف فيها.

 

انتخابات حزب الوفد

في ظل هذا التوتر، تعالت أصوات تطالب بضرورة وضع خطوط حمراء تمنع التصرف في الأصول الثابتة إلا بعد موافقة ثلثي أعضاء الجمعية العمومية. كما طالبت جبهات وفدية بإنشاء صندوق سيادي داخلي يخضع لرقابة صارمة من لجنة الحكماء، لضمان أن أي تحرك مالي يهدف إلى تنمية الموارد وليس التخلص من الممتلكات  ويؤكد مراقبون أن ملف الأصول سيكون الرقم الصعب في حسم اختيار الوفديين لرئيسهم القادم في انتخابات 30 يناير الجاري.

 

ردود أفعال المرشحين

 من جانبهم، سارع المرشحون الأبرز لرئاسة الحزب إلى طمأنة القواعد الحزبية، مؤكدين في جولاتهم الانتخابية أن خططهم تعتمد على تعظيم العائد من الأصول من خلال مشروعات إنتاجية وإعلامية حديثة، وليس البيع المباشر. 

 

ومع ذلك، تظل الشكوك قائمة في ظل غياب ميزانية معلنة وشفافة توضح حجم الديون الحقيقية والضمانات القانونية التي تحمي ممتلكات بيت الأمة.