الجمعة 23 يناير 2026 الموافق 04 شعبان 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
سياسة

​ساعة الصفر تقترب| وزراء يلملمون أوراقهم رسمياً تمهيداً للرحيل

الجمعة 23/يناير/2026 - 07:52 م
حكومة مدبولي
حكومة مدبولي

تسيطر حالة من الترقب المشوب بالحذر على مكاتب عدد من الوزراء والمسؤولين رفيعي المستوى، تزامناً مع تقارير مؤكدة تشير إلى صدور توجيهات رسمية لعدد منهم ببدء لملمة أوراقهم تمهيداً لمغادرة مناصبهم.

و تأتي هذه التحركات في إطار حزمة من التغييرات الهيكلية المرتقبة التي تهدف إلى ضخ دماء جديدة في جسد الجهاز التنفيذي للدولة، تماشياً مع متطلبات المرحلة المقبلة.

 

ترجح المصادر أن يشمل التعديل ما بين 12 إلى 15 حقيبة وزارية في إطار إعادة ترتيب الأولويات الحكومية للمرحلة المقبلة، وأن دوائر صنع القرار بدأت بالفعل في إبلاغ عدد من الوزراء بقرار رحيلهم بشكل رسمي، لضمان عملية تسليم وتسلم سلسة للملفات العالقة. 

 

فإن بعض المسؤولين بدأوا بالفعل في إخلاء مكاتبهم وجمع متعلقاتهم الشخصية، في إشارة واضحة إلى أن الإعلان عن التشكيل الوزاري الجديد بات قاب قوسين أو أدنى، وهو ما يعزز التكهنات حول حجم التغيير الذي قد يطال حقائب سيادية وخدمية هامة.

 

​معايير التقييم: لماذا التغيير الآن؟

​لم يكن قرار الاستغناء عن بعض الأسماء وليد الصدفة، بل جاء نتائج دورية لتقييم الأداء رصدت إخفاقات في ملفات حيوية، أو تباطؤاً في تنفيذ مشروعات قومية كبرى. وتؤكد المصادر أن المعيار الأساسي في فلترة الأسماء الحالية كان مدى القدرة على مواجهة التحديات الاقتصادية الراهنة وابتكار حلول خارج الصندوق، بعيداً عن البيروقراطية التقليدية التي شابت أداء بعض الوزارات خلال الفترة الماضية.

 

​بورصة الترشيحات والوجوه الجديدة

و​في المقابل، تشهد الغرف المغلقة نشاطاً مكثفاً لمراجعة السير الذاتية للمرشحين الجدد، حيث يتصدر المشهد خبراء تكنوقراط وشخصيات ذات خلفيات اقتصادية قوية، التوجه العام يشير إلى رغبة الدولة في تقليص عدد الوزارات عبر الدمج، أو تعيين نواب للوزراء من فئة الشباب لضمان تواصل الأجيال وتطوير الكوادر القيادية، مما يجعل التشكيل القادم واحداً من أكثر التغييرات شمولاً في السنوات الأخيرة.

 

وبينما يغادر وزراء مكاتبهم بهدوء، تظل الأنظار معلقة بما ستسفر عنه الأيام القليلة القادمة من إعلان رسمي، في خطوة يُنتظر منها أن تكون بداية لمرحلة من الإصلاح الإداري والنمو الاقتصادي المرجو.