الثلاثاء 20 يناير 2026 الموافق 01 شعبان 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
سياسة

انسحابات اللحظة الأخيرة في انتخابات الوفد.. هل حُسمت المعركة بـ "صفقة سرية"؟

الإثنين 19/يناير/2026 - 09:38 م
حزب الوفد
حزب الوفد

قبل أيام قليلة من توجه الوفديين لصناديق الاقتراع في 30 يناير 2026، هزت سلسلة من الانسحابات المفاجئة أركان بيت الأمة، خروج أسماء بوزن المستشار بهاء الدين أبو شقة والدكتور ياسر حسان من سباق الرئاسة لم يكن مجرد إجراء تنظيمي، بل فتح الباب على مصراعيه أمام تساؤلات حول ترتيبات سرية جرت في اللحظات الأخيرة لإعادة رسم خريطة القوى داخل الحزب الأكثر عراقة في مصر.

سيناريو المرشح التوافقي

تتزايد التكهنات داخل أروقة الحزب بأن هذه الانسحابات لم تكن طوعية بالكامل، بل جاءت نتاج تفاهمات لترجيح كفة تيار بعينه (يقوده الدكتور السيد البدوي) في مواجهة تيار التغيير، ويرى مراقبون أن إعلان بعض المنسحبين دعمهم المباشر لمرشح واحد يوحي بوجود وثيقة تفاهم غير معلنة، تضمن توزيع المناصب القيادية في الهيئة العليا مقابل التنازل عن مقعد الرئاسة، وهو ما يصفه البعض بهندسة الانتخابات لضمان عدم تفتيت الأصوات. 

في المقابل، سادت حالة من الغضب بين قطاعات من شباب الوفد، الذين اعتبروا هذه التحركات إجهاضاً للممارسة الديمقراطية وفرض وصاية على إرادة الجمعية العمومية، وتصاعدت الاتهامات بأن صفقة الأصول والديون قد تكون جزءاً من هذا الاتفاق، حيث يخشى البعض أن يكون الثمن هو تمرير خطط اقتصادية مثيرة للجدل مقابل الاستقرار السياسي داخل الحزب.
بينما يدافع أنصار التيار التوافقي عن هذه الخطوات باعتبارها إنقاذاً للحزب من الانقسام وتوحيداً للصف لمواجهة الأزمات المالية، يظل التساؤل قائماً: هل ستمر هذه الصفقة بسلام عبر صناديق الاقتراع؟ أم أن الهيئة العمومية للوفد ستفاجئ الجميع يوم 30 يناير بتمرد على ترتيبات الغرف المغلقة وإعادة الاعتبار للمنافسة الشريفة؟.

يظل المشهد الوفدي مفتوحاً على كل الاحتمالات، لكن الأكيد أن انسحابات اللحظة الأخيرة قد نزعت عن الانتخابات ثوب المفاجأة، وألبستها ثوب الحسم المسبق الذي ينتظر فقط إشارة الختام.