محمد الباز: مجدي الجلاد "خلص تجربته".. ومشكلة الخبراء في مصر الحديث عن واقع لم يعد موجودًا
حلل الكاتب الصحفي الدكتور محمد الباز، الجدل المثار حول لقاء النائبة نيفين إسكندر مع الكاتب الصحفي مجدي الجلاد، معتبرًا أن الأزمة تكمن في نقص الوعي لدى الجمهور وفشل الأجيال القديمة في فهم لغة "جيل زد"، كما دافع عن مصطلح "هندسة الانتخابات" بوصفه مفهومًا علميًا لا غبار عليه.
وعن المقولة المثيرة للجدل "السياسة يا تحكم يا تتحبس"، دافع “الباز”، خلال اقاء تليفزيوني، عن النائبة الشابة نيفين إسكندر قائلاً: "نيفين إسكندر نائبة في بداية طريقها، والتعامل مع كلامها وكأنه وحي منزل خطأ كبير، لكن لو فسرنا المقولة بمستوى أوسع، فهي دقيقة عالميًا؛ فالحبس هنا قد يعني المنع أو التضييق على المعارض، وليس السجن بالمعنى الحرفي دائمًا، الجمهور استقبل الكلمة بنقص وعي، بينما هي تعبر عن رؤية جيلها للواقع السياسي".
وحول الهجوم الذي تعرضت له النائبة نيفين إسكندر في حوارها مع مجدي الجلاد، أرجع ذلك إلى فجوة زمنية، موضحًا: "نحن أمام جيل التكنولوجيا هي التي ربته؛ جيل لا يأخذ أوامر بل يعطي أوردرات للأجهزة، جيل يختصر الكتب في فيديوهات مدتها 3 دقائق، الأزمة أن الأساتذة الكبار لا يجيدون التحدث مع هذا الجيل، ويحاولون تقمص دور شيخ الطريقة، بينما هذا الجيل يرفض الوصاية".
وأضاف: "لقد ارتكب المحاورون خطأً مهنياً؛ فالضيف يُجلب ليعرض نفسه ومساحته، لا ليتم زنقه أو معاملته بمنطق الأب لابنته، نيفين إسكندر نبهت الجميع حين قالت (أنا من جيل زد)، وهي صرخة بأن لغتكم لا تشبه لغتنا".
وعن تقييمه لمجدي الجلاد، قال: "الأستاذ مجدي خلص تجربته الصحفية المهمة، وهو الآن يؤدي دور الخبير الاستراتيجي، مشكلة الخبراء في مصر أنهم يتحدثون بخبراتهم القديمة عن واقع لم يعد موجودًا، نحن نعيش عصر تفكك المؤسسات التقليدية، حيث يمكن لشاب بكاميرا وتيك توك أن يقلب البلد، وهذا واقع لا يستوعبه الكثير من الحرس القديم".
وبسؤاله عن مصطلح "هندسة الانتخابات" الذي أطلقه مجدي الجلاد، دافع عن المصطلح قائلًا: "الهندسة هي أرقى حاجة في الحياة، وهناك هندسة للإعلام وللاقتصاد وللعلاقات الإنسانية، هندسة الانتخابات تحدث في العالم كله منذ بدء الخليقة".
وتابع: "وقوع أخطاء في المرحلة الأولى من الانتخابات لا يعني فشل الهندسة، والدولة تداركت هذه الخروقات في الجولة الثانية، مشكلتنا هي الأبيض والأسود؛ فالبعض يتربص بالخروقات ليقول إن البرلمان والانتخابات مش نافعين لأغراض سياسية، بينما الواقع يقول إن الأجهزة تفاعلت وصححت المسار فور وصول البلاغات".





