السبت 28 فبراير 2026 الموافق 11 رمضان 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
عربى ودولى

هل يؤثر غلق مضيق هرمز على قناة السويس؟.. التفاصيل الكاملة

السبت 28/فبراير/2026 - 09:40 م
قناة السويس
قناة السويس

شنت الولايات المتحدة وإسرائيل، اليوم السبت، هجوما عسكريا على إيران، في تصعيد دفع طهران إلى إغلاق مضيق هرمز لعدة أيام، ما يثير مخاوف كبيرة من اضطراب أسواق النفط العالمية وارتفاع الأسعار بشكل ملحوظ.

هل يؤثر غلق مضيق هرمز على قناة السويس؟

قد يؤثر إغلاق مضيق هرمز بشكل غير مباشر على حركة قناة السويس، فمضيق هرمز يربط الخليج العربي بخليج عمان وبحر العرب، وهو الممر البحري الذي تمر عبره غالبية صادرات النفط من دول الخليج إلى الأسواق العالمية، خصوصاً آسيا وأوروبا، وحوالي 20% من النفط العالمي يمر عبره يوميا، أي نحو ربع إمدادات النفط المنقولة بحراً.

وتربط قناة السويس البحر الأحمر بالبحر الأبيض المتوسط، وتستخدم أساساً لعبور النفط والغاز والسلع من الشرق الأوسط وآسيا إلى أوروبا وأمريكا، وعند إغلاق مضيق هرمز، ستتأثر الشحنات النفطية القادمة من الخليج إلى أوروبا، وهذا قد يؤدي إلى زيادة الطلب على خطوط أنابيب بديلة أو استخدام موانئ بديلة لنقل النفط قبل المرور عبر قناة السويس.

ويمر معظم النفط الخليجي المتجه لأوروبا عبر مضيق هرمز إلى البحر الأحمر عبر طرق برية أو بحراً، ثم قد يصل إلى قناة السويس.

وإذا توقف تدفق النفط من الخليج بسبب إغلاق هرمز، فإن كمية السفن المارة في قناة السويس تقل، وقد يؤدي لانخفاض العائدات من الرسوم الملاحية مؤقتاً، لكنه لن يؤدي لإغلاق القناة نفسها.

وقد تحاول بعض الدول بزيادة الشحنات عبر قناة السويس باستخدام احتياطات النفط المخزنة في الموانئ أو خط أنابيب شرق - غرب في السعودية، ما قد يزيد الضغط على القناة.

ما البدائل أمام مصدري النفط والغاز بالخليج إذا أغلق هرمز؟

عززت بعض دول الخليج، وعلى رأسها السعودية والإمارات العربية المتحدة، استثماراتها في إنشاء شبكات برية متطورة لنقل النفط والغاز الطبيعي، بهدف ضمان استمرار تدفق الإمدادات إلى الأسواق العالمية في حال تصاعد التوترات التي قد تعرقل الملاحة في مضيق هرمز، الذي تمر عبره نحو ربع شحنات النفط المنقولة بحراً حول العالم.

وتمتلك السعودية واحداً من أبرز هذه البدائل، وهو «خط أنابيب شرق - غرب»، الذي ينقل الخام من حقول الإنتاج في المنطقة الشرقية إلى موانئ التصدير على ساحل البحر الأحمر غرب البلاد، ممتداً عبر مئات الكيلومترات داخل الأراضي السعودية.

ويُعد هذا الخط خياراً استراتيجياً يمكن الرياض من تصدير جزء مهم من إنتاجها بعيداً عن مضيق هرمز، خاصة في ظل التهديدات المتكررة بإغلاقه خلال فترات التصعيد الإقليمي.

ويصل طول خط الأنابيب إلى نحو 1200 كيلومتر، وينقل ملايين البراميل يومياً من حقول كبرى مثل بقيق والغوار وخريص في الشرق، وصولاً إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، ما يمنح المملكة منفذاً تصديرياً آمناً نسبياً.

أما في الإمارات، فيبرز خط «حبشان - الفجيرة» كحل بديل مهم، إذ يمتد من حقل حبشان البري في إمارة أبوظبي إلى ميناء الفجيرة المطل على خليج عمان.

وتكمن أهميته في تمكين أبوظبي من تصدير نفطها مباشرة إلى المحيط الهندي دون الحاجة للمرور عبر مضيق هرمز، بما يعزز أمن الإمدادات في أوقات الأزمات.

تصعيد عسكري بين أمريكا وإسرائيل وإيران وتبادل هجمات في المنطقة

سبق ووجهت الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل غارات جوية على إيران صباح اليوم السبت  28 فبراير بهدف معلن القضاء على البرنامج الصاروخي الإيراني وتهديد المنطقة العربية، الأمر الذي أسفر عن وفاة وإصابة العشرات داخل إيران فيما أعلنت إيران استهداف كافة المنشآت القواعد العسكرية الأمريكية في منطقة الخليج، ووجهت ضربات إلى الإمارات والبحرين وقطر والسعودية كذلك إسرائيل حيث شهدت عدة مناطق داخل إسرائيل سقوط شظايا صاروخية.

وأدانت عدة دول أوروبية وعربية وإسلامية الهجوم الأمريكي والإسرائيلي كذلك الهجمات الانتقامية الإيرانية على دول الخليج العربي.

فيما أعلن البنتاجون، استمرار هجماته على إيران تحت أسم "الغضب الأسطوري" (Operation Epic Fury)، وهو ما رد عليه إيران باستمرار استهداف دول الخليج وإسرائيل تحت اسم عملية الوعد الصادق 4.