محمد الباز عن علاقته بنجيب ساويرس: تحفظاتي موثقة ولا أخشى التصدي للأخطاء الكبيرة
فتح الكاتب الصحفي الدكتور محمد الباز، النار على علاقة التبعية بين الإعلام ورأس المال، كاشفًا كواليس استخدام رجال الأعمال للمنصات الإعلامية كأدوات لتصفية الحسابات أو حماية المصالح الشخصية، كما أوضح طبيعة خلافه مع المهندس نجيب ساويرس.
وبسؤاله عن رأيه في أداء المهندس نجيب ساويرس كنموذج لرجل الأعمال، أكد “الباز”، خلال لقاء تليفزيوني، أن لديه تحفظات كثيرة وليس مجرد اختلاف، قائلًا: "أدائي تجاه المهندس نجيب ساويرس معلن وموثق، وهناك قضايا قانونية متبادلة بيننا، أنا لا أتحرج من انتقاده أو انتقاد غيره إذا رأيت فعلاً يستفز قناعاتي أو يخطئ بشكل كبير".
وأضاف: "لسنا في مجتمع ملائكة، والجميع يخطئ، لكن هناك أداءً يتجاوز الحدود، وهو ما يدفعني للتصدي له بكل صراحة".
وعن ازدواجية بعض الإعلاميين، رسم صورة ساخرة وقاسية لما أسماه "مواءمات أكل العيش"، قائلاً: "تجد بعض الصحفيين يتحولون إلى وحوش كاسرة عند انتقاد السلطة، لكنهم ينقلبون فجأة إلى (قطط سيامي) وديعة عندما يتعلق الأمر برجل الأعمال الذي يمتلك القناة أو الموقع الذي يعملون فيه".
وردًا على تحديات زملائه، روى واقعة طريفة قائلًا: "تحداني أحد الصحفيين أن أنتقد النظام، فكان ردي: سأفعل ذلك بشرط أن تكتب أنت مقالاً واحداً تنتقد فيه صاحب الجريدة التي تعمل بها، رغم معرفتك بمشاكله الكبيرة.. وبالطبع لم يفعل".
وفجّر مفاجأة حول تاريخ العلاقة بين الإعلام والمال قبل أحداث يناير 2011، مؤكدًا: "الصحفيون هم من كانوا يحمون رجال الأعمال وليس العكس، بعض رجال الأعمال كانوا يتخذون من الإعلاميين بودي جاردات أو قبضايات إعلاميين.
وأوضح: "كان رجل الأعمال الذي لديه أزمات مع الدولة أو البنوك، يوعز للإعلامي التابع له بفتح النار على تلك المؤسسات للتشهير بها، حتى تتقي الدولة شره وتضطر للتفاوض معه، لقد تعامل بعض الملاك مع الإعلام كأنه شومة يفتحون بها رؤوس خصومهم".
ووصف سلطة الإعلام، قائلًا: "الإعلام ليس قوة مستقلة بذاتها، بل هو قوة تابعة؛ إما لرأس المال، أو لقوى الضغط المجتمعي"، مشيرًا إلى أن سلطة المجتمع أحيانًا تكون أقوى من السياسة، مستشهدًا بمواقف يثور فيها الجمهور ضد مذيع أو مذيعة بسبب مظهر أو لفظ، مما يؤكد أن الإعلامي محاصر دائمًا بسلطات متعددة تجعله في النهاية غير حر في قراره المُطلق.



