الملاحة تحت النار.. خبير دولي يكشف لـ«مصر تايمز» أبعاد الصراع بين واشنطن وطهران حول مضيق هرمز
أكد الدكتور أحمد سيد أحمد، خبير العلاقات الدولية بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، أن المنطقة تشهد صراع مفتوح وحرب إرادات بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران حول إدارة مضيق هرمز وممرات الملاحة الدولية، وذلك في ظل تباين حاد في تفسير البند الخامس من مذكرة التفاهم الموقعة بين الطرفين في 17 يونيو الماضي.
أزمة التفسير القانوني والسيطرة على المضيق
وقال الدكتور أحمد سيد أحمد في تصريحات خاصة لـ"مصر تايمز" إن الحرس الثوري والنظام الإيراني حاولا تفسير البند الخامس من مذكرة التفاهم على أنه اعتراف بإدارتهما للمضيق وفرض السيطرة عليه، وتطبيق رسوم ليس فقط على العبور بل مقابل تقديم الخدمات.
في المقابل، أكد الخبير الاستراتيجي أن التفسير الأمريكي والقانوني يشدد على أن هرمز مضيق دولي تحكمه اتفاقيات قانون البحار التي تفرض حرية المرور الأمن والعابر والبريء دون فرض أي رسوم، وأشار إلى أن النص الإلزام بضمان حرية الملاحة لمدة 60 يوم يعني اتخاذ طهران إجراءات تأمينية مثل عدم زرع الألغام أو إزالة الألغام التي زرعت أثناء الحرب، وليس الاعتراف بسيادة إيرانية على المضيق.
خريطة الممرات الملاحية الثلاثة
وأشار الخبير بمركز الأهرام للدراسات إلى أن رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسياسة الإيرانية دفعه لإنشاء الممر الجنوبي، وهو ما أثار غضب الحرس الثوري لأنه يسلب طهران ورقة فرض الأمر الواقع، لافتاً إلى أن الحركة في المضيق باتت تتوزع على ثلاثة مسارات هما الممر الشمالي حيث يمر بالقرب من الشواطئ الإيرانية وإسرائيل وجزيرة قشم، والممر الوسط هو الممر الدولي المعتمد تاريخياً قبل War والمستمر عبر المياه الدولية، والممر الجنوبي يقع بالقرب من الشواطئ العمانية وفي مياهها الإقليمية، وهو المسار الذي تدعم واشنطن سلوكه من قبل السفن التجارية.
استهداف السفن والرهانات السياسية
وأضاف د. أحمد سيد أحمد أن طهران بدأت باستهداف عدد من السفن من بينها سفينة غاز قطرية وسفن سعودية عن استهداف سفينتين يومي الثلاثاء والأربعاء الماضيين تحت ذريعة مرورها في مناطق غير أمنة، في محاولة لفرض واقع جديد بالقوة ردا على تحذير الحرس الثوري من استخدام مسارات غير المحددة من قبله.
وكشف أن المكتسب الأساسي للرئيس ترامب من الاتفاق كان فتح المضيق لخفض أسعار النفط والبنزين عالمياً ومحلياً لدعم موقف الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي وأدى إغلاق المضيق إلى غضب واشنطن وشن حملة عسكرية استمرت 12 يوماً.
تصعيد حذر ومعركة مفتوحة
واختتم الخبير الاستراتيجي تصريحه بالإشارة إلى أن واشنطن تتبع سياسة التصعيد الحذر عبر التركيز على تحييد مصادر التهديد منصات الصواريخ والمسيرات والزوارق البحرية وقصف بعض الجسور لقطع الإمدادات عن الساحل الإيراني، بينما ترد إيران باستهداف القواعد وممارسة اعتداءات على أهداف مدنية ودول الخليج العربي، وشدد على أن الحرس الثوري يحاول استغلال ورقة المضيق لإدارة الصراع وتغطية الفارق في ميزان القوى العسكري بين الجانبين.





