الأحد 19 يوليو 2026 الموافق 05 صفر 1448
رئيس التحرير
حازم عادل
حوادث

شاب من زفتى يتحدى ألسنة اللهب وينقذ أسرة كاملة من داخل شقة مشتعلة

الأحد 19/يوليو/2026 - 01:18 ص
الشاب المنقذ
الشاب المنقذ

في وقت يكتفي فيه البعض بالمشاهدة، اختار شاب من مدينة زفتى أن يخاطر بحياته من أجل إنقاذ آخرين، ليسطر موقفًا بطوليًا حظي بإعجاب وتقدير أهالي المدينة، بعدما نجح في إنقاذ أم وأطفالها الثلاثة من داخل شقة اندلع بها حريق هائل.

وشهد شارع سعد زغلول بمدينة زفتى حالة من الفزع، بعدما اندلعت النيران داخل شقة سكنية بالطابق الثالث، حيث تصاعدت الأدخنة الكثيفة وألسنة اللهب بشكل سريع، ما أثار حالة من القلق بين سكان العقار والمنازل المجاورة. ومع تزايد الحريق، ارتفعت أصوات الاستغاثة من داخل الشقة، بعدما وجدت أم وأطفالها الثلاثة أنفسهم محاصرين وسط الدخان والنيران دون القدرة على الخروج.

وفي تلك اللحظات الحرجة، لم يتردد الشاب محمد عبد الحميد في التحرك، فبمجرد علمه بوجود أشخاص عالقين داخل الشقة، اندفع نحو العقار وصعد إلى الطابق الثالث رغم خطورة الموقف. وبين الدخان الكثيف وارتفاع درجات الحرارة، تمكن من الوصول إلى الأسرة ومساعدتها على مغادرة الشقة قبل أن تتفاقم الكارثة.

وسرعان ما انضم عدد من شباب المنطقة إلى جهود الإنقاذ، حيث عملوا على تأمين المكان وفصل التيار الكهربائي عن الوحدة السكنية، في محاولة لمنع انتشار النيران إلى الشقق المجاورة. كما ساهم تعاون الأهالي وسرعة الاستجابة في السيطرة على الحريق خلال وقت قصير، ما حد من حجم الخسائر المحتملة.

وخلال عملية الإنقاذ تعرض الشاب لإصابات طفيفة نتيجة استنشاق الدخان والاقتراب من النيران، إلا أنه أصر على استكمال مهمته حتى اطمأن على خروج جميع أفراد الأسرة بسلام. وبعد انتهاء الحادث تم نقله إلى مستشفى زفتى العام لتلقي الإسعافات اللازمة، قبل أن يغادر بعد تحسن حالته الصحية.

وأشاد أهالي المدينة بالموقف البطولي الذي قدمه محمد عبد الحميد، مؤكدين أن ما فعله يجسد معاني الشهامة والإنسانية الحقيقية. فبينما كانت الأسرة تواجه خطرًا حقيقيًا، كان هناك من قرر أن يضع حياته على المحك لإنقاذها، ليصبح بطلًا في أعين الجميع، ونموذجًا مشرفًا للشباب المصري الذي يثبت في كل أزمة أن المواقف الصعبة هي التي تكشف معادن الرجال.