بطل موقعة دفرة لـ«مصر تايمز»: كدت أغرق مع الأم.. وإصابة يدي فداء للأسرة
في مشهد إنساني بطولي أعاد التأكيد على شهامة أبناء محافظة الغربية، نجح الشاب أحمد مجدي البنا في إنقاذ أسرة كاملة بعد سقوط سيارتهم داخل إحدى الترع بقرية دفرة التابعة لمركز طنطا، عقب وقوع حادث تصادم بين سيارتين ملاكي.
وقال أحمد مجدي، في تصريح خاص لموقع «مصر تايمز»، إنه كان في طريقه إلى القاهرة لمباشرة عمله عندما فوجئ بوقوع الحادث أمامه، حيث اصطدمت سيارتان بشكل مفاجئ، ما أدى إلى انحراف إحدى السيارتين وسقوطها داخل الترعة.
وأضاف أحمد أنه لم يتردد للحظة في التدخل لإنقاذ الركاب، موضحًا: "أول ما شفت العربية بتنزل في المياه، لقيت شخص نزل يحاول يساعد، فنزلت وراه مباشرة، لأن الوقت وقتها كان عامل حاسم، وكل تفكيري كان منصب على إنقاذ الأشخاص الموجودين داخل السيارة".
عملية انقاذ خطيرة
وأوضح أن عملية الإنقاذ لم تكن سهلة، خاصة مع غرق أجزاء كبيرة من السيارة في المياه وصعوبة فتح الأبواب، مشيرًا إلى أنه حاول أكثر من مرة فتح باب السيارة لكنه كان مغلقًا بإحكام، الأمر الذي دفعه إلى كسر أحد النوافذ بيده رغم خطورة الموقف.
وتابع: "بعد كسر الزجاج قدرنا نفتح الباب ونخرج الأب أولًا، ثم الطفلة الصغيرة، وبعدها حاولنا إخراج الأم، لكن بسبب حالة الذعر الشديدة كانت متمسكة بيا بشكل كبير، وده خلاني أفقد توازني للحظات وكدت أغرق أنا كمان".
وأشار إلى أن عددًا من الأهالي تجمعوا بسرعة على جانبي الترعة وساهموا في عملية الإنقاذ، حيث ألقوا الحبال للموجودين داخل المياه، ما ساعد على إخراج الأم واستكمال المهمة بنجاح.
وأكد أحمد أن جميع أفراد الأسرة تم إنقاذهم وخروجهم من المياه بسلام، لافتًا إلى أن سيارات الإسعاف وصلت إلى موقع الحادث فور تلقي البلاغ، وتم توقيع الكشف الطبي عليهم للاطمئنان على حالتهم الصحية.
وكشف البطل الشاب أنه تعرض لإصابة في يده أثناء تحطيم زجاج السيارة، إذ أصيب بعدة جروح وما زالت بعض الشظايا الزجاجية عالقة بيده، ويتلقى العلاج اللازم حاليًا، مؤكدًا أن ما فعله كان واجبًا إنسانيًا في المقام الأول.
واختتم أحمد مجدي حديثه بالتأكيد على أن إنقاذ الأرواح كان أهم من أي مخاوف أو إصابات قد يتعرض لها، مشددًا على أن فرحته بخروج الأسرة كاملة من المياه سالمة تفوق أي ألم تعرض له خلال عملية الإنقاذ.