السبت 18 يوليو 2026 الموافق 04 صفر 1448
رئيس التحرير
حازم عادل
اقتصاد وبورصة

هل يمكن لشهادات الإيداع العالمية أن تعيد مصر إلى البورصات العالمية؟

السبت 18/يوليو/2026 - 12:27 ص
شهادت الإيداع
شهادت الإيداع

يثير التركيز المتجدد في مصر على شهادات الإيداع العالمية (GDRs) تساؤلاً أوسع نطاقاً حول سوق المال في البلاد: هل يمكن للشركات المصرية أن تستخدم البورصات الدولية مجدداً كمنصة للنمو والتمويل وتعزيز الحضور العالمي؟

يأتي هذا التساؤل في توقيت هام؛ ففي يوليو 2026، احتفلت البورصة المصرية بمرور 30 ​​عاماً على إطلاق أول برنامج لشهادات الإيداع العالمية في مصر، وهي محطة بارزة ارتبطت بتدويل الأوراق المالية للشركات المصرية. 

وقد سلطت هذه المناسبة الضوء على الدور التاريخي لشهادات الإيداع العالمية في الربط بين الشركات المصرية والمستثمرين الأجانب وأسواق المال العالمية.

لماذا تُعد شهادات الإيداع العالمية مهمة للشركات المصرية؟

وقالت سهر الدماطي الخبيرة الاقتصادية في تصريح لـ"مصر تايمز" تتيح شهادة الإيداع العالمية للمستثمرين في الأسواق الدولية الاستثمار في أسهم شركة أجنبية دون الحاجة إلى التداول المباشر في البورصة المحلية لتلك الشركة.

 أضافت أيضا أنه وبالنسبة للشركات المصرية، يمكن لهذه الآلية أن توفر فرصاً للوصول إلى قاعدة أوسع من المستثمرين، وتعزيز الحضور الدولي، وخلق قنوات إضافية لجمع رأس المال.

ولفتت إلى أنه مجرد إطلاق برنامج لشهادات الإيداع العالمية لا يضمن تلقائياً تدفق الاستثمارات الأجنبية، إذ يبحث المستثمرون الدوليون عادةً عن معايير قوية لحوكمة الشركات، وتقارير مالية تتسم بالشفافية، وأطر تنظيمية مستقرة، وسيولة كافية في السوق.

وتابعت:"هذا يعني أن النقاش لا يقتصر فقط على مسألة عودة الشركات المصرية إلى البورصات العالمية، بل يمتد ليشمل مدى استعداد هذه الشركات لتلبية متطلبات أسواق المال الدولية"

وتظل المسألة الأهم هي ما إذا كانت مصر قادرة على إعداد مجموعة من الشركات القادرة على جذب المستثمرين الدوليين على المدى الطويل. إذا حدث ذلك، فقد تصبح شهادات الإيداع العالمية (GDRs) أكثر من مجرد أداة مالية؛ إذ يمكن أن تشكل جسراً يربط بين الشركات المصرية ورؤوس الأموال العالمية.