الجمعة 17 يوليو 2026 الموافق 03 صفر 1448
رئيس التحرير
حازم عادل
فن وثقافة

إسماعيل ياسين

قصة لا يعرفها كثيرون.. كيف قادت 6 جنيهات إسماعيل ياسين إلى عالم الفن؟

الخميس 16/يوليو/2026 - 11:56 ص
 إسماعيل ياسين
إسماعيل ياسين

إسماعيل ياسين.. لم تكن رحلة الفنان الكبير إسماعيل ياسين إلى عالم النجومية سهلة أو مفروشة بالورود، بل سبقتها سنوات طويلة من المعاناة والقسوة، عاش خلالها طفولة صعبة تركت أثرًا عميقًا في شخصيته، قبل أن يتحول لاحقًا إلى واحد من أهم نجوم الكوميديا في تاريخ السينما المصرية، ويصبح اسمه مرتبطًا بالضحكة والبهجة لدى أجيال متعاقبة من الجمهور.

يقدم لكم مصر تايمز تفاصيل من حياة الفنان الراحل إسماعيل ياسين، الذي استطاع رغم الظروف القاسية التي مر بها في طفولته، أن يشق طريقه نحو الفن، ويصنع لنفسه مكانة استثنائية جعلته أحد أبرز رموز الكوميديا في مصر والوطن العربي.

إسماعيل ياسين.. جدته كانت تضربه بسبب طبق الفول

وكشف إسماعيل ياسين، خلال أحد لقاءاته النادرة، تفاصيل مؤثرة عن علاقته بجدته لأمه، موضحًا أنها كانت شديدة القسوة عليه خلال طفولته، بسبب اعتقادها أن والده كان السبب في وفاة ابنتها، ولذلك كان يتحمل إسماعيل ياسين جانبًا كبيرًا من غضبها، ويتعرض للضرب بصورة شبه يومية.

وروى نجم الكوميديا أن من أكثر المواقف التي ظلت عالقة في ذاكرته، واقعة مرتبطة بطبق الفول، إذ كانت جدته ترسله يوميًا لشراء الفول من أجل وجبة الإفطار، لكنه لم يكن يستطيع مقاومة رائحته، فكان يتناول جزءًا منه في الطريق قبل العودة إلى المنزل، وعندما تكتشف جدته ما فعله، كانت تنهال عليه بالضرب.

ورغم تلك الظروف الصعبة، لم يتخلَّ إسماعيل ياسين عن حلمه في أن يصبح فنانًا، إذ ظل الفن يراوده منذ صغره، خاصة بعدما أخبره بعض المقربين أن صوته يؤهله للالتحاق بمعهد الموسيقى في القاهرة.

إسماعيل ياسين.. سرق ستة جنيهات من جدته لتحقيق حلمه

وجد إسماعيل ياسين نفسه أمام حلم كبير، لكنه لم يكن يملك المال اللازم للسفر إلى القاهرة أو بدء حياته الجديدة، حتى عثر بالصدفة على ستة جنيهات كانت جدته تخبئها داخل مرتبتها.

واعترف إسماعيل ياسين بأنه أخذ تلك الأموال، وسافر بها إلى القاهرة، لتبدأ بعدها رحلة طويلة من الكفاح والمعاناة، تحولت مع مرور الوقت إلى واحدة من أشهر قصص النجاح في تاريخ الفن المصري.

 إسماعيل ياسين

وبعد سنوات من العمل والاجتهاد، استطاع إسماعيل ياسين أن يصبح واحدًا من أشهر نجوم الكوميديا، وأن يترك رصيدًا فنيًا ضخمًا جعله حاضرًا في ذاكرة الجمهور حتى بعد رحيله، ليُلقب بـ«أبو ضحكة جنان».

وهكذا تحولت تفاصيل طفولته القاسية، بداية من العنف الذي تعرض له، مرورًا بقصة طبق الفول، وصولًا إلى الجنيهات الستة التي أخذها من جدته، إلى فصول مهمة في رحلة كفاح صنعت أسطورة فنية كبيرة ونجح إسماعيل ياسين في تحويل الألم والمعاناة إلى ضحكات، لتظل أعماله وشخصيته الفنية حاضرة في وجدان الجمهور المصري والعربي حتى اليوم.