عاجل| زلزال يهدد جيوب المصريين.. سيناريوهات الحكومة لتحريك أسعار الوقود بشرط الـ«115 دولارًا»
تكثف الحكومة جهودها لتعزيز الاحتياطيات الاستراتيجية من المواد البترولية في ظل استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي، مما يشير إلى توقعات باستقرار توافر الوقود وعدم وجود مؤشرات رسمية حالياً بشأن مراجعة وشيكة لأسعار الوقود.
وخلال اجتماع ترأسه رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، ناقش مسؤولين من وزارة المالية والبنك المركزي ووزارة البترول والثروة المعدنية آليات ضمان التمويل المستدام لواردات المواد البترولية وعمليات التخزين الاستراتيجي.
وركز الاجتماع على تنسيق الموارد المالية بين وزارة المالية والبنك المركزي لضمان استمرار توافر المنتجات البترولية، ودعم الاحتياطيات الاستراتيجية للبلاد، والحفاظ على استقرار سوق الطاقة في مصر.
سعر النفط 86 دولار و75 في الموازنة
ويأتي هذا الاجتماع في وقت لا تزال فيه أسواق النفط العالمية تتأثر بشدة بالتوترات الجيوسياسية؛ إذ يتداول خام برنت حالياً عند مستويات تتراوح بين 85و86 دولاراً للبرميل، وهي مستويات تظل أقل بكثير من الارتفاعات الحادة التي شهدتها فترات سابقة من عدم الاستقرار الإقليمي، لكنها تظل محل متابعة دقيقة من قبل صناع القرار نظراً لتأثيرها على فاتورة استيراد الوقود في مصر.
ووفقا للأسعار الحالية فهناك فرق 11 دولار ما بين السعر الحالي وتسعيرة الموازنة، إذ قال أحمد كجوك وزير المالية في تصريحات سابقة إن الموازنة العامة للدولة للعام المالي المقبل اعتمدت 47 جنيهًا كمتوسط لسعر الصرف بناء على سعر الصرف السائد في تاريخ إعداد الموازنة
هل يتم تحريك سعر النفط؟
واستبعد حسن مبروك أن تلجأ مصر إلى زيادة أسعار الوقود مجددا في الوقت الحالي، مشيرا إلى أنها لم تتخذ هذه الخطوة عندما تجاوز سعر برميل خام النفط 105 دولار ولم يتم رفع السعر، لافتا إلى أن عملية التحريك قد تحدث في حالة وصول سعر الدولار إلى 115 دولار للبرميل واستمراره لمدة أسبوع.
وأضاف مبروك في تصريح لـ"مصر تايمز" نتمنى ألا يرتفع سعر البنزين أو السولار لكن الجميع يعلم أن مصر دولة مستوردة للنفط وبالتالي فإن التسعير مرتبط بما يعلنه البائع.
الحفاظ على مخزون استراتيجي آمن من المنتجات البترولية
وأكد رئيس الوزراء أن الحكومة تعمل على الحفاظ على مخزون استراتيجي آمن من المنتجات البترولية قادر على استيعاب أي اضطرابات إقليمية محتملة. وأشار إلى أن السلطات تتابع عن كثب التطورات الجيوسياسية وتطبق خطط طوارئ مرنة لضمان عدم انقطاع إمدادات الوقود الموجهة للمنازل وقطاعات النقل والصناعة والخدمات الأساسية.
كما استعرض وزير البترول، كريم بدوي، الوضع الحالي لمخزونات المواد البترولية في مصر، موضحاً الإجراءات الجارية لتوسيع الاحتياطيات الاستراتيجية كخطوة احترازية لمواجهة المخاطر الإقليمية.
على الرغم من أن ارتفاع أسعار النفط العالمية عادةً ما يزيد من عبء الدعم الذي تتحمله الحكومة، إلا أن الاجتماع لم يعلن عن أي خطط لإجراء تعديل جديد في أسعار الوقود المحلية؛ إذ تركزت المناقشات بدلاً من ذلك على تأمين التمويل وضمان توفر إمدادات كافية، عوضاً عن مراجعة أسعار بيع الوقود للمستهلكين.
وفي إطار آلية تسعير الوقود المتبعة في مصر، تقوم "لجنة التسعير التلقائي" بمراجعة أسعار الوقود المحلية بشكل دوري آخذةً في الاعتبار عدة عوامل، منها الأسعار العالمية لخام برنت، وسعر صرف الجنيه المصري مقابل الدولار الأمريكي، وتكاليف الإنتاج والتوزيع. وحتى موعد المراجعة الدورية المقبلة وصدور قرار رسمي، لا يوجد ما يؤكد احتمالية رفع أسعار البنزين أو السولار في الفترة القادمة.
وتشير أحدث تحركات الحكومة إلى أن أولويتها العاجلة تتمثل في حماية السوق المحلية من أي اضطرابات في الإمدادات، والحفاظ على الاحتياطيات الاستراتيجية من الوقود، وضمان أمن الطاقة، في حين ستظل أي قرارات مستقبلية بشأن الأسعار مرهونة بظروف السوق وتوصيات لجنة تسعير الوقود.





