الأحد 12 يوليو 2026 الموافق 27 محرم 1448
رئيس التحرير
حازم عادل
اقتصاد وبورصة

عاجل| تراجع لـ1.8 مليار دولار.. تقلص عجز ميزان المدفوعات في 9 أشهر

الأحد 12/يوليو/2026 - 12:25 م
أحد الموانئ المصرية
أحد الموانئ المصرية

تحسنت معاملات البلاد مع العالم الخارجًي خلال الفترة من يوليو إلى مارس من العام المالي 2025/2026، حيث تقلص العجز الإجمالي في ميزان المدفوعات بنسبة 2.9%. 

وانخفض العجز إلى حوالي 1.8 مليار دولار، مقارنة بنحو 1.9 مليار دولار خلال الفترة المماثلة من العام المالي السابق.

ووفقاً للبنك المركزي، جاء هذا التحسن مدعوماً بزيادة التدفقات الداخلة في الحساب الرأسمالي والمالي، وذلك رغم استمرار الضغوط الناجمة عن الحساب الجاري.

الحساب الرأسمالي والمالي يسجل تدفقات قوية

سجل الحساب الرأسمالي والمالي صافي تدفقات داخلة بلغ حوالي 9.9 مليار دولار خلال فترة التقرير. وعزا البنك المركزي هذا الأداء بشكل أساسي إلى طفرة في الاستثمار الأجنبي المباشر، الذي حقق صافي تدفقات داخلة بنحو 13 مليار دولار.

وأشار التقرير إلى أن نحو 3.5 مليار دولار من هذه التدفقات قد وردت خلال الربع الممتد من أكتوبر إلى ديسمبر 2025 في إطار تنفيذ اتفاقية استثمار "علم الروم"، مما يبرز الدور المستمر لمشاريع الاستثمار الاستراتيجي في جذب رؤوس الأموال الأجنبية.

استثمارات المحافظ المالية تتحول إلى تدفقات خارجة

في المقابل، سجلت استثمارات المحافظ المالية صافي تدفقات خارجة بلغ حوالي 4.4 مليار دولار خلال الأشهر التسعة الأولى من العام المالي.

وأوضح البنك المركزي أن ظروف السوق تدهورت بشكل ملحوظ خلال الربع الممتد من يناير إلى مارس 2026، حيث أدى تجدد الصراع الإقليمي إلى تزايد حذر المستثمرين. ونتيجة لذلك، سجلت استثمارات المحافظ المالية وحدها صافي تدفقات خارجة بلغ إجماليه نحو 9.5 مليار دولار خلال تلك الفترة الممتدة لثلاثة أشهر.

اتساع عجز الحساب الجاري

على الرغم من قوة التدفقات المالية الداخلة، اتسع عجز الحساب الجاري لمصر ليصل إلى حوالي 14.6 مليار دولار.

وقد نتج هذا التدهور بشكل رئيسي عن زيادة بنسبة 24.6% في عجز الميزان التجاري السلعي، الذي اتسع ليصل إلى نحو 47.8 مليار دولار. وفي الوقت نفسه، استفاد الاقتصاد من تدفقات أقوى في مجالات أخرى، مما ساعد في تعويض الفجوة التجارية الأكبر بشكل جزئي. التحويلات والخدمات توفر دعماً جوهرياً

أظهر التقرير ارتفاع صافي التحويلات الجارية بنسبة 31.1% ليصل إلى نحو 34.7 مليار دولار، وهو ما يعكس إلى حد كبير استمرار زيادة تحويلات المصريين العاملين في الخارج.

وفي الوقت نفسه، سجل ميزان الخدمات فائضاً قدره حوالي 12.9 مليار دولار، بزيادة سنوية بلغت 19.2%؛ وقد جاء هذا التحسن مدعوماً بارتفاع إيرادات السياحة وتعافي رسوم عبور قناة السويس، التي استعادت تدريجياً جزءاً من مستوياتها السابقة.

استمرار اتساع العجز في الميزان التجاري غير النفطي

عزا البنك المركزي المصري جزءاً كبيراً من اتساع عجز الحساب الجاري إلى زيادة ملحوظة في العجز التجاري غير النفطي، الذي ارتفع بنحو 6.7 مليار دولار (أي بنسبة 23.8%) ليصل إلى 34.7 مليار دولار، مقارنة بـ 28 مليار دولار في العام السابق.

ووفقاً للتقرير، نتج هذا الاتساع في المقام الأول عن نمو الواردات غير النفطية بوتيرة أسرع من نمو الصادرات غير النفطية.

ارتفاع الواردات مدفوعاً بزيادة الطلب على السلع الوسيطة

ارتفعت المدفوعات الخاصة بالواردات السلعية غير النفطية بمقدار 8.3 مليار دولار (بنسبة 15.6%)، ليصل إجمالي فاتورة الواردات إلى نحو 61.9 مليار دولار، مقارنة بـ 53.6 مليار دولار خلال الفترة نفسها من السنة المالية السابقة.

وأشار البنك المركزي إلى أن السلع الوسيطة شكلت 44.3% من إجمالي الزيادة في الواردات غير النفطية؛ وتُعد هذه المنتجات مدخلات إنتاج أساسية تدعم النشاط الصناعي وتساهم في تعزيز النمو الاقتصادي.

استمرار نمو الصادرات غير النفطية

وعلى صعيد الصادرات، ارتفعت الصادرات السلعية غير النفطية بنحو 1.7 مليار دولار (بنسبة 6.7%) لتصل إلى حوالي 27.3 مليار دولار، مقارنة بـ 25.6 مليار دولار في الفترة المناظرة من السنة المالية السابقة.

وقد جاء هذا النمو مدفوعاً بزيادة صادرات الخضروات (الطازجة والمبردة والمُصنّعة)، والأجهزة الكهربائية المنزلية، والملابس الجاهزة، والفواكه (الطازجة والمجففة)، مما يعكس استمرار تحسن القدرة التنافسية للعديد من قطاعات التصدير المصرية.