لماذا كرر الله الأمر بالقراءة في أول الوحي؟.. الشحات عزازي يوضح
قال الدكتور الشحات عزازي، من علماء الأزهر الشريف، إن الله تبارك وتعالى حين بدأ رسالة الإسلام على سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم، افتتحها بقوله تعالى: ﴿اقرأ باسم ربك الذي خلق خلق الإنسان من علق اقرأ وربك الأكرم﴾، متوقفًا عند تكرار الأمر بالقراءة، وما يحمله من دلالات عميقة في بناء وعي الإنسان.
وأوضح خلال لقائه ببرنامج "مع الناس"، المذاع على قناة الناس، اليوم الثلاثاء، أن تكرار القراءة في الآيات الكريمة يشير إلى أن القراءة ليست مقصورة على الكتب فقط، بل تشمل أيضًا قراءة الواقع، فقراءة الكتب تصنع الوعي، بينما قراءة الواقع تُفعّل هذا الوعي في حياة الإنسان.
وأشار إلى أن الوصول إلى القراءة الصحيحة يتطلب منهجًا علميًا متكاملًا يقوم على الكتاب والمنهج والأستاذ، مؤكدًا أن التعلم الذاتي وحده لا يكفي، بل يحتاج الإنسان إلى معلم يرشده ويمنحه مفاتيح الفهم الصحيح للنصوص والواقع.
وأضاف أن العلماء ليسوا على درجة واحدة، فهناك من يحفظ النصوص ويُرجع إليه في النقل، وهناك من يمتلك القدرة على الفهم والتنزيل على الواقع، وهو ما يميز الفقيه والمفتي القادر على تحويل العلم إلى منهج حياة يلامس احتياجات الناس.
وأكد أن الوعي الحقيقي هو الذي يُحيط بالقضية إحاطة كاملة، كما أشار القرآن الكريم في قوله تعالى: ﴿وتعيها أذن واعية﴾، موضحًا أن هذا الوعي هو الذي يمكّن الإنسان من تحويل الفهم إلى عمل، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «نضّر الله امرأ سمع مقالتي فوعاها وبلغها كما سمعها»، بما يعكس أهمية الفهم العميق ونقل العلم بصورة صحيحة.
youtube.com/watch?si=eDSQtW9SveNxQn-p&v=-9hrGDZK3Xs&feature=youtu.be





