الخميس 25 يونيو 2026 الموافق 10 محرم 1448
رئيس التحرير
حازم عادل
عربى ودولى

زلزالان عنيفان يضربان كراكاس.. انهيار مبانٍ وخسائر بشرية وإعلان حالة الطوارئ في فنزويلا

الخميس 25/يونيو/2026 - 12:04 م
زلزال قوي يحدث دمار
زلزال قوي يحدث دمار كبير في مدن بفنزويلا

ضربت العاصمة الفنزويلية كراكاس، صباح اليوم الخميس، هزتان أرضيتان قويتان أسفرتا عن دمار واسع في عدد من المناطق، وسط تقارير عن سقوط قتلى وجرحى وانهيار مبانٍ سكنية ومنشآت حيوية.

وأفادت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية أن الزلزال الأول بلغت قوته 7.1 درجة على مقياس ريختر، ووقع على بعد نحو 160 كيلومترًا غرب العاصمة، تلاه بعد أقل من دقيقة زلزال ثانٍ أشد قوة بلغت شدته 7.5 درجة.

وأشارت التقديرات الأولية إلى احتمال ارتفاع كبير في أعداد الضحايا، مع تحذيرات من وقوع خسائر بشرية ومادية واسعة النطاق، في وقت لم تُحسم فيه الحصيلة النهائية بعد.

وأعلنت السلطات الفنزويلية تسجيل دمار كبير في عدد من الأحياء، حيث أكد وزير الداخلية ديوسدادو كابيو أن بعض المناطق تعرضت لأضرار جسيمة، بينما انتشرت قوات الإنقاذ والإطفاء في الشوارع وسط عمليات بحث مكثفة عن ناجين تحت الأنقاض.

وتداولت وسائل الإعلام المحلية مشاهد لفرق الطوارئ وهي تعمل ليلًا بين الركام، بعد أن وقعت الهزتان في وقت كان فيه معظم السكان داخل منازلهم، بالتزامن مع عطلة وطنية لإحياء ذكرى انتصار عسكري يعود إلى عام 1821.

وأعلنت السلطات الفنزويلية حالة الطوارئ الشاملة، فيما أفادت البيانات الرسمية الأولية بوقوع 32 قتيلاً و700 مصاب، مع استثناء مناطق ساحلية مثل ولاية لا غوايرا التي يُعتقد أنها الأكثر تضررًا.

وشهدت كراكاس انهيارات في عدة مبانٍ سكنية، من بينها مبنى مكون من 22 طابقًا في حي ألتاميرا الراقي، إضافة إلى أضرار جسيمة لحقت بمطار مايكيتيا الدولي، ما أدى إلى إغلاقه بالكامل، إلى جانب توقف خدمات المترو والسكك الحديدية بعد انقطاع الكهرباء والمياه في مناطق واسعة.

كما استُدعيت فرق الدفاع المدني والإطفاء والشرطة بشكل كامل، وتم تكليف قيادات عسكرية بالإشراف على عمليات الاستجابة للطوارئ، في حين يواصل المتطوعون العمل جنبًا إلى جنب مع فرق الإنقاذ للبحث عن ناجين تحت الأنقاض.

وفي ظل استمرار الهزات الارتدادية التي تجاوزت 20 هزة، اضطر آلاف السكان إلى المبيت في الشوارع والساحات المفتوحة خشية انهيار المباني المتصدعة، بينما تم قطع إمدادات الغاز المنزلي كإجراء احترازي لمنع وقوع حرائق أو انفجارات.

وأعلنت الحكومة الفنزويلية أنها تتوقع وصول مساعدات إنسانية وفرق إنقاذ دولية خلال الساعات المقبلة من عدة دول، بينها الولايات المتحدة والمكسيك وقطر والسلفادور وجمهورية الدومينيكان.

وتقع فنزويلا ضمن منطقة زلزالية نشطة عند التقاء صفيحة الكاريبي بالصفيحة الأمريكية الجنوبية، وهي من أكثر المناطق عرضة للهزات الأرضية في العالم، ويُعد زلزال عام 1967 من أبرز الكوارث الزلزالية التي شهدتها البلاد، فيما تشير التقديرات الأولية إلى أن هذه الهزة قد تكون من بين الأعنف منذ ذلك التاريخ.