الأربعاء 24 يونيو 2026 الموافق 09 محرم 1448
رئيس التحرير
حازم عادل
أخبار

القومي للمرأة: حماية النساء مسؤولية تنموية.. و«المدن الآمنة» تمتد إلى الفضاء الرقمي

الأربعاء 24/يونيو/2026 - 06:16 م
المجلس القومي للمرأة
المجلس القومي للمرأة يشارك في جلسة نقاشية

شارك المجلس القومي للمرأة في الجلسة النقاشية التي حملت عنوان «مدن وأماكن عامة آمنة للنساء والفتيات»، والتي نظمتها هيئة الأمم المتحدة للمرأة، بحضور الدكتور عصام العدوي عضو المجلس القومي للمرأة، والأستاذة مروة علم الدين القائم بأعمال ممثل هيئة الأمم المتحدة للمرأة في مصر، وممثلي السفارة الفرنسية بالقاهرة، والأستاذة أمل توفيق مدير عام مكتب شكاوى المرأة، والأستاذة مروة نبيل مقررة فرع المجلس بمحافظة دمياط.

وخلال الجلسة، ألقى الدكتور عصام العدوي كلمة نيابة عن المستشارة أمل عمار، رئيسة المجلس القومي للمرأة، أعرب فيها عن تقديره للشراكة الاستراتيجية الممتدة بين المجلس وهيئة الأمم المتحدة للمرأة، مؤكدًا أنها تمثل نموذجًا ناجحًا للتعاون في دعم حقوق المرأة وتمكينها وتعزيز المساواة بين الجنسين وتهيئة بيئة أكثر أمانًا للنساء والفتيات في مصر.

كما وجه الشكر إلى الحكومة الفرنسية وشركاء التنمية والمؤسسات الوطنية ومنظمات المجتمع المدني على دعمهم المستمر للجهود الرامية إلى حماية المرأة ومناهضة كافة أشكال العنف ضدها.

وأكد العدوي أن قضية العنف ضد المرأة لم تعد مجرد قضية اجتماعية، بل أصبحت قضية تنموية وحقوقية وأمنية ترتبط بشكل مباشر بمستقبل المجتمعات وقدرتها على تحقيق التنمية المستدامة، موضحًا أن العنف ضد المرأة يمثل انتهاكًا لحقوق الإنسان ويؤثر سلبًا على الأسرة والمجتمع والاقتصاد الوطني.

وأشار إلى أن مصر شهدت خلال السنوات الأخيرة تطورًا كبيرًا في ملف حماية المرأة، بدعم من القيادة السياسية، وفي إطار الاستراتيجية الوطنية لتمكين المرأة المصرية 2030، التي جعلت الحماية من كافة أشكال العنف والتمييز أحد محاورها الرئيسية.

وأوضح عضو المجلس القومي للمرأة أن الدولة نفذت العديد من الإصلاحات التشريعية التي عززت الحماية القانونية للمرأة، وشددت العقوبات على جرائم التحرش الجنسي وختان الإناث والاتجار بالبشر والجرائم الإلكترونية والاعتداءات الجنسية.

وأضاف أن المجلس القومي للمرأة عمل بالتعاون مع مؤسسات الدولة وشركاء التنمية على تطوير منظومة متكاملة للحماية والدعم، تشمل مكتب شكاوى المرأة وفروعه بالمحافظات، ووحدات مكافحة العنف ضد المرأة، وخطوط الدعم والمساندة، ومراكز الاستضافة والخدمات المتخصصة.

وأشار إلى أن برنامج «مدن آمنة للنساء والفتيات»، الذي تم تنفيذه بالتعاون مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة، أسهم في تطوير نماذج ناجحة لتحسين سلامة النساء في الأماكن العامة، وتعزيز وعي المجتمعات المحلية بأهمية مواجهة السلوكيات التي تنتج العنف أو تتسامح معه.

وأكد العدوي أن الوقاية تظل المسار الأكثر استدامة لمواجهة العنف ضد المرأة، من خلال الاستثمار في التعليم والتوعية والإعلام والخطاب الديني المستنير، إلى جانب التمكين الاقتصادي للمرأة باعتباره أحد أهم أدوات الحماية والاستقلال.

وخلال الجلسة، أكدت الأستاذة أمل توفيق، مدير عام مكتب شكاوى المرأة بالمجلس، أن مفهوم «المدينة الآمنة» لم يعد مقتصرًا على الشوارع والأماكن العامة، بل امتد ليشمل الفضاء الرقمي الذي أصبح جزءًا أساسيًا من حياة النساء والفتيات، مشددة على أهمية توفير آليات استجابة سريعة وسهلة الوصول للضحايا من خلال الخطوط الساخنة ووحدات الدعم والخدمات الرقمية.

من جانبها، تناولت الأستاذة مروة نبيل قضية هجرة الأطفال، مشيرة إلى جهود المجلس في تدريب السيدات على الحرف اليدوية والمشروعات الصغيرة بما يعزز التمكين الاقتصادي للأسر، مؤكدة أهمية استدامة هذه البرامج لتحقيق أثر تنموي طويل المدى ودعم الاستقرار المجتمعي.