تهديدات أمريكية واحتجاجات إيرانية.. كواليس ما دار خلف الأبواب المغلقة في مفاوضات سويسرا
أكد مصدر مطّلع على سير المفاوضات لوكالة «رويترز»، اليوم الأحد، اختتام الجولة الأولى من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، التي عُقدت في سويسرا.
فيما أفادت وسائل إعلام إيرانية، الأحد، بتعليق الاجتماع الرباعي الذي ضم إيران والولايات المتحدة وقطر وباكستان، بعد نحو 80 دقيقة من انطلاقه، بهدف إتاحة المجال لإجراء مشاورات داخلية بين الأطراف المشاركة.
وذكرت وسائل إعلام إيرانية أن وفد طهران برئاسة رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، غادر مقرّ المحادثات "احتجاجاً" على "تهديدات" الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
كما ذكرت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية الرسمية أن الجولة الأولى من المباحثات مع واشنطن ركزت على الملف اللبناني، دون التطرق إلى الملف النووي الإيراني.
دون مصافحة.. نائب ترامب ووزير خارجية إيران وجهاً لوجه في سويسرا
فيما أثارت اللقطات الأولى من المحادثات الأمريكية الإيرانية في سويسرا تساؤلات بشأن فرص التوصل إلى اتفاق بين الطرفين، بعدما ظهر مسؤولون أمريكيون وإيرانيون في قاعة واحدة دون مصافحة أو تبادل أي كلمات أمام عدسات الكاميرات، في مشهد يعكس استمرار التوتر رغم انطلاق مسار التفاوض.
ورغم البرود البروتوكولي الذي طبع اللقاء، يرى مراقبون أن مجرد جلوس الطرفين إلى طاولة المحادثات قد يشكل مؤشراً على وجود رغبة متبادلة في اختبار فرص التفاهم، وسط ترقب لما ستسفر عنه الجولات المقبلة من المفاوضات.
لكن هذه المحادثات طغت عليها الاشتباكات المستمرة بين القوات الإسرائيلية وحزب الله اللبناني، رغم وقف إطلاق النار الذي يعد جزءا من مذكرة التفاهم.
وبعد مغادرة الاجتماع كتب قاليباف على منصة إكس: " ألا يفكرون في أنفسهم أنه لو كان لتهديداتهم أي تأثير، لما وصلوا إلى هذه الحال من اليأس اليوم؟ نحن لا نعوّل على تهديدات الأمريكيين".
وأضاف رئيس الوفد الإيراني: "عليهم أن يتوخوا الحذر في تصريحاتهم، فقواتنا المسلحة على أهبة الاستعداد للردّ بطريقة أخرى. مهما قالوا، فنحن من سننفذ".
وقبل انطلاق المفاوضات التي جرت خلف أبواب مغلقة، قال فانس إن "تقدما كبيرا" قد تحقق بالفعل في المحادثات بين مسؤولين أمريكيين وإيرانيين في سويسرا.
وأوضح فانس في منتجع بورغنشتوك، حيث تعقد المحادثات: "ما طلبه منا الرئيس هو فتح صفحة جديدة وتحويل علاقتنا مع الشعب الإيراني.
وأضاف نائب الرئيس الأمربكي: "أحرزنا بالفعل تقدما كبيرا خلال الساعات القليلة الماضية، وأتوقع أن نحقق المزيد من التقدم".
وكان ترامب هدّد في وقت سابق يوم الأحد، "باستئناف الولايات المتحدة هجماتها على إيران ما لم يتمكن الإيرانيون من منع حلفائهم في حزب الله بلبنان من إثارة المشاكل".
وكتب ترامب على منصّته تروث سوشال، يقول إن "الولايات المتحدة ستستأنف هجماتها على إيران ما لم يتمكن الإيرانيون من منع حلفائهم في حزب الله بلبنان من إثارة المشاكل".
وأضاف ترامب: "يجب على إيران أن تُثني فوراً وكلاءها المدعومين بسخاء في لبنان عن إثارة المشاكل. وإذا لم يفعلوا ذلك، فسنضرب إيران بقوة مرة أخرى، تماماً كما فعلنا الأسبوع الماضي، ولكن بقوة أكبر".
وانطلقت المحادثات، بعد ظهر الأحد، على ضفاف بحيرة لوسيرن في سويسرا، بمشاركة وفد أمريكي برئاسة نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس، ووفد إيراني برئاسة رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف.





