الإثنين 22 يونيو 2026 الموافق 07 محرم 1448
رئيس التحرير
حازم عادل
تحقيقات وتقارير

جنيف تستضيف جولة مصيرية.. كواليس المفاوضات الجارية بين أمريكا وإيران في سويسرا

الأحد 21/يونيو/2026 - 05:37 م

تحدث نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس من قاعدة أندروز المشتركة في ولاية ماريلاند قبل توجهه إلى سويسرا لإجراء مفاوضات مع إيران، بحسب ما أورده موقع أكسيوس الأمريكي.

انطلقت في منتجع بورغنستوك السويسري، الأحد، أولى جولات التفاوض بين الولايات المتحدة وإيران، بمشاركة نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، لبحث اتفاق محتمل يضع حدًا للحرب.

وتُمثّل قمة بحيرة لوسيرن أول اتصال مباشر رفيع المستوى بين الولايات المتحدة وإيران منذ قمة إسلام آباد في أبريل الماضي، وسط توقعات بأن تُمهّد لانطلاق مفاوضات نووية تمتد 60 يومًا لبحث قيود جديدة على البرنامج النووي الإيراني.

وقال نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس للصحفيين، السبت قبل مغادرته واشنطن: "أعتقد أننا سنحرز تقدمًا في الملف النووي، وكذلك في ملف وقف إطلاق النار في لبنان، وهما القضيتان الرئيسيتان اللتان نركز عليهما".

وفي أبرز التطورات، التقى نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، إلى جانب مبعوثي البيت الأبيض ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، صباح الأحد، برئيسي وزراء باكستان وقطر، وبأرفع جنرال في الجيش الباكستاني، الذي يتولى دور الوساطة في المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران.

وبعد ذلك بوقت قصير، عقد الوفد الإيراني، برئاسة رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي، اجتماعًا مماثلًا مع الوسطاء، في إطار التحركات المتسارعة التي تشهدها المحادثات.

ماذا قالت وسائل الإعلام الإيرانية عن الاجتماع الثلاثي؟

وأفادت وسائل إعلام إيرانية رسمية بأن الوفود الأمريكية والإيرانية عقدت اجتماعًا ثلاثيًا مع الجانب القطري عقب اجتماعات الوساطة، وهو ما أكده دبلوماسي مطلع على المحادثات في تصريحات لموقع Axios الأمريكي.

وقال فانس، يوم السبت، إن المفاوضات من المتوقع أن تستمر "بضعة أيام"، مشيرًا إلى أنه سيبقى في سويسرا "ليوم أو يومين".

وأضاف نائب الرئيس الأمريكي أن الجولة الأولى من المحادثات تهدف إلى "وضع الهيكل الفعلي لعملية التفاوض"، موضحًا أن هناك أيضًا محادثات على مستوى الخبراء الفنيين، والتي قد تستمر في سويسرا بعد انتهاء هذه الجولة الأولية.

من جهة أخرى، صرح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية لوسائل الإعلام الرسمية، الأحد، بأن المحادثات ستركز على وقف إطلاق النار في لبنان، والإعفاءات التي تعهدت الولايات المتحدة بإصدارها للسماح لإيران ببيع النفط، إضافة إلى ملف الأموال الإيرانية المجمدة.

وفي ما يُفهم بين السطور، أفاد مصدران إقليميان مطلعان بأن الولايات المتحدة تسعى إلى أن تُختتم الجولة الأولى من المحادثات بدعوة إيران لمفتشي الأمم المتحدة لزيارة مواقعها النووية التي تعرّضت لضربات أمريكية وإسرائيلية، في وقت كانت فيه آخر زيارة من هذا النوع في يونيو/حزيران 2025.

في المقابل، أبدت الولايات المتحدة استعدادها لمنح إيران إمكانية الوصول إلى جزء من أموالها المجمدة، بدءًا من حساب تبلغ قيمته 6 مليارات دولار في قطر.

وقالت المصادر إن طهران ستتمكن من استخدام هذه الأموال في شراء سلع إنسانية. 

من جهة آخرى :أعلنت إسرائيل وحزب الله التزامهما مجددًا بوقف إطلاق النار، غير أن هذه التصريحات تبدو هشة عادةً، إذ انهار وقف إطلاق نار مماثل خلال ساعات فقط يوم الجمعة.

وأقرّ فانس بأن لبنان قد يشكل عامل تعقيد للمفاوضات، لكنه أشار إلى أن وزير الخارجية ماركو روبيو يقود جهود احتواء التصعيد.

وقال فانس: "على الرغم من العناوين الرئيسية، فإن الأمور تتحسن هناك بالفعل، لكنها تتحرك بوتيرة أبطأ. وسيتعين علينا إدارة هذا الملف باستمرار لضمان أمن وسلامة كل من إسرائيل ولبنان".