الإثنين 22 يونيو 2026 الموافق 07 محرم 1448
رئيس التحرير
حازم عادل
تحقيقات وتقارير

سرّ مخاوف الجماعات اليهودية من مذكرة التفاهم الموقعة بين إيران وأمريكا

السبت 20/يونيو/2026 - 07:04 م

أفادت صحيفة The Times of Israel في تقرير لها أن الجماعات اليهودية تعترض على اتفاق ترامب مع ايران، ولكن بشكل أكبر هدوء مما كانت عليه في عام 2015. 

وكشف التقرير عن أن ردود فعل هذه الجماعات أكثر هدوءً تجاه الاتفاق الذي وقّعه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مقارنةً بموقفها الحاد من الاتفاق النووي الذي أبرمه الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما مع إيران عام 2015. بل إن إحدى المنظمات اليهودية التي عارضت اتفاق أوباما أعلنت تأييدها لإطار العمل الذي طرحه ترامب.

مخاوف الجماعات اليهودية من مذكرة التفاهم

وأشار التقرير إلى أن اللجنة اليهودية الأمريكية وجماعة الضغط المؤيدة لإسرائيل "أيباك" أصبحا من أبرز المنظمات اليهودية التي أبدت تحفظات على الاتفاق النووي الإيراني الجديد، بعدما أصدرتا الخميس بيانات علنية أعربتا فيها عن مخاوفهما تجاه بنوده المحتملة.

وتابع: ورغم الضجة المثارة حول الاتفاق، فإنه لا يمثل تسوية نهائية على غرار الاتفاق النووي الذي أبرمته إدارة الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما مع إيران، والمعروف باسم "خطة العمل الشاملة المشتركة"، بل يقتصر على مذكرة تفاهم تؤسس لمرحلة تفاوض تمتد 60 يومًا بهدف التوصل إلى اتفاق دائم وإنهاء الحرب مع إيران، التي شهدت تراجعًا كبيرًا في وتيرة القتال منذ أوائل أبريل، لكنها تقترب رسميًا من دخول شهرها الرابع.

واستطرد التقرير إلى أنه حتى الآن، لم تتضمن المذكرة أي التزامات واضحة تتعلق بالبرنامج النووي الإيراني، وهو الملف الذي يشكل محور القلق الرئيسي لدى المنظمات اليهودية الداعمة لإسرائيل، والتي ترى أن امتلاك طهران لسلاح نووي يمثل تهديدًا مباشرًا للأمن الإسرائيلي.

ولفت إلى أن هذه المخاوف كانت حاضرة أيضًا عند مناقشة اتفاق عام 2015، إذ ركز معارضوه آنذاك على ما عُرف بـ"بنود انتهاء الصلاحية"، التي كانت تنص على رفع القيود المفروضة على البرنامج النووي الإيراني تدريجيًا بعد مرور فترات زمنية محددة، تبدأ بعد نحو عشر سنوات من دخول الاتفاق حيز التنفيذ.

وبحسب التقرير، يرى عدد من المحللين من مختلف الاتجاهات السياسية أن الإطار الذي طرحه ترامب يُعد أكثر سلبية مقارنةً بإطار إدارة أوباما، إذ يمنح إيران مسارًا محتملًا لتحقيق تعافٍ اقتصادي، دون أن يتطرق بشكل واضح إلى برنامجها للصواريخ الباليستية أو دعمها للجماعات المسلحة، وهو ما يثير انتقادات واسعة.

وفي السياق ذاته، عارضت الحكومة الإسرائيلية، التي يقودها حاليًا كما في عام 2015 رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، اتفاق أوباما مع إيران بشدة، حيث قاد نتنياهو حملة ضغط علنية ضد الاتفاق، شملت خطابًا مثيرًا للجدل أمام الكونغرس الأمريكي في عام 2015.

وأعرب قادة إسرائيليون، باستثناء نتنياهو، عن معارضتهم العلنية الشديدة لاتفاق ترامب، ويعود ذلك جزئياً إلى أنه سيُلزم إسرائيل بوقف قتال حزب الله في جنوب لبنان.

واظهر استطلاع رأي أجرته القناة الثانية عشرة أن 71% من الإسرائيليين لا يثقون في قدرة ترامب على حماية مصالح بلادهم في المفاوضات مع إيران.

التوصل إلى اتفاق نووي نهائي

وقالت لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية (أيباك) في بيان مطول إن مذكرة التفاهم "تثير تساؤلات مهمة"، وحثت الكونغرس على التدخل قبل "التوصل إلى اتفاق نووي نهائي".

وأكدت أن بنود مذكرة التفاهم لا تتوافق مع "أهداف الرئيس ترامب المعلنة للحرب"، بما في ذلك القضاء على الصواريخ الباليستية الإيرانية، وقطع دعمها للجماعات الإرهابية، وضمان عدم حصولها على سلاح نووي، .

وجاء في بيان لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية (أيباك): "إن مذكرة التفاهم ستسمح لإيران بجني فوائد اقتصادية كبيرة"، مضيفاً أن الوثيقة "تفتح الباب أمام إمكانية امتلاك إيران لقدرة نووية كبيرة" من خلال عدم معالجة البنية التحتية النووية الإيرانية أو اشتراط "عمليات التفتيش في أي وقت وفي أي مكان اللازمة لضمان الامتثال.

كما ان أعرب قادة إسرائيليون، باستثناء نتنياهو، عن معارضتهم العلنية الشديدة لاتفاق ترامب، ويعود ذلك جزئياً إلى أنه سيُلزم إسرائيل بوقف قتال حزب الله في جنوب لبنان.

وأظهر استطلاع رأي أجرته القناة الثانية عشرة أن 71% من الإسرائيليين لا يثقون في قدرة ترامب على حماية مصالح بلادهم في المفاوضات مع إيران.

وقالت لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية AIPAC في بيان مطوّل إن مذكرة التفاهم "تثير تساؤلات مهمة"، وحثت الكونغرس الأمريكي United States Congress على التدخل قبل "التوصل إلى اتفاق نووي نهائي"، مؤكدة أن بنود المذكرة لا تتماشى مع "أهداف الرئيس ترامب المعلنة للحرب"، بما في ذلك القضاء على الصواريخ الباليستية الإيرانية، ووقف دعمها للجماعات المسلحة، وضمان عدم حصول إيران على سلاح نووي.

وجاء في البيان أن مذكرة التفاهم "ستسمح لإيران بجني فوائد اقتصادية كبيرة"، مضيفاً أنها "تفتح الباب أمام إمكانية امتلاك إيران لقدرة نووية كبيرة" من خلال عدم معالجة البنية التحتية النووية الإيرانية أو اشتراط عمليات تفتيش في أي وقت وفي أي مكان لضمان الامتثال.

تعديل بنود الاتفاق 

في غضون ذلك، أوضحت اللجنة اليهودية الأمريكية American Jewish Committee ما وصفته بسبعة "مخاوف" لديها بشأن مذكرة التفاهم. كما أعربت، مثل معظم الجماعات اليهودية الأخرى التي علّقت على تقرير وكالة الأنباء اليهودية Jewish Telegraphic Agency، عن أملها في تعديل بنود الاتفاق لتكون أكثر صرامة تجاه إيران وأكثر توافقاً مع مصالح إسرائيل قبل التوصل إلى صيغة نهائية.

ودعا التحالف اليهودي الجمهوري متابعيه إلى "الثقة بالرئيس ترامب"، ليصبح من أبرز الجماعات اليهودية الداعمة لمذكرة التفاهم التي أبرمها.

وقال الرئيس التنفيذي للجنة العلاقات اليهودية الجمهورية مات بروكس ورئيس مجلس الإدارة نورم كولمان إن ترامب "اكتسب ثقة المجتمع اليهودي" خلال عمله على التوصل إلى اتفاق نهائي.

وأشار التحالف إلى أن مذكرة التفاهم "تفتح آفاقًا للاستقرار الاقتصادي في الولايات المتحدة والمنطقة والعالم"، وتمثل "فرصة لمسارات محتملة نحو سلام أوسع".

وفي المقابل، شدد على أن الاتفاق النهائي يجب أن يتفادى ما وصفه بـ"أخطاء اتفاق أوباما"، خاصة ما يتعلق بغياب القيود طويلة المدى على البرنامج النووي الإيراني، وعدم وجود بنود لانتهاء الصلاحية.

وكان التحالف قد نشر في الأيام السابقة إشادات بمذكرة التفاهم صادرة عن حلفاء لترامب، بينهم السيناتور ليندسي غراهام.