الإثنين 22 يونيو 2026 الموافق 07 محرم 1448
رئيس التحرير
حازم عادل
اقتصاد وبورصة

هل تذهب مصر إلى تمويل جديد بعد انتهاء برنامج صندوق الدولي؟ خبير يجيب |خاص

السبت 20/يونيو/2026 - 04:56 م
صندوق النقد
صندوق النقد

مع إعلان اتفاق مؤقت بين الولايات المتحدة وإيران وبداية انحسار التوترات الجيوسياسية، وبالتزامن مع تأكيد رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، أن مصر ليست بحاجة إلى برنامج من صندوق النقد الدولي عقب انتهاء البرنامج القائم، يعود الجدل مجددا حول حقيقة احتياجات مصر التمويلية. فهل يعني الاستقرار النسبي وغياب برنامج جديد مع الصندوق أن الاقتصاد المصري وصل لمرحلة الاستغناء عن الاقتراض الخارجي؟ أم أن استحقاقات الديون وفجوة التمويل والاستثمار المطلوب للنمو تجعل القروض خيارا استراتيجيا لا يمكن الاستغناء عنه؟ خبير اقتصادي يجيب.

أكد الدكتور محمد فؤاد الخبير الاقتصادي وعضو مجلس النواب، أن تحسن الأوضاع الإقليمية وانتهاء البرنامج الحالي مع صندوق النقد الدولي سيخففان الضغوط التمويلية على مصر، لكنه شدد على أن احتياجات البلاد التمويلية لم تنته بعد.

وقال فؤاد في تصريحات لـ«مصر تايمز» إن مشكلة القروض في مصر باتت تحمل سمعة سيئة، بينما الواقع أن أي دولة تواجه فجوة تمويلية تلجأ للاقتراض. وتابع: "السؤال ليس هل نقترض، بل من أين وبأي تكلفة ولأي غرض".

وأوضح أن مصر تواجه استحقاقات دين خارجية كبيرة، في وقت لا تزال فيه فجوة الادخار المحلي واسعة، ونسبة الإيراد إلى الناتج المحلي متواضعة. كما أن الاستثمار المطلوب لتحقيق معدلات نمو مرتفعة يتجاوز الموارد المحلية المتاحة، ما يجعل البحث عن تمويل خارجي ضرورة مستمرة، سواء من الأسواق الدولية أو المؤسسات التنموية أو الصناديق السيادية أو حتى من صندوق النقد إذا استدعت الظروف.

وأشار إلى أن قرض صندوق النقد ليس مجرد تمويل، بل يشكل مظلة عامة تساعد على جذب استثمارات وتمويلات أخرى بتكلفة أقل، وهو ما يدفع دولاً كثيرة للجوء إليه حتى في غير أوقات أزمات السيولة الحادة.

ولفت الخبير إلى أن الهدف الحقي لا يجب أن يكون إعلان "عدم الحاجة إلى القروض"، بل الوصول إلى مرحلة يصبح فيها الاقتراض خيارا لتمويل التنمية وزيادة الإنتاج، وليس ضرورة لسد فجوات التمويل أو إعادة تمويل الديون المستحقة.

وأضاف أنه للوصول إلى هذه المرحلة، يجب رفع الإيراد والادخار المحلي، وزيادة الصادرات، وتعميق دور القطاع الخاص، وتحسين قدرة الاقتصاد على توليد النقد الأجنبي بصورة مستدامة.