هل انتهت موجة صعود الذهب؟ تراجع مفاجئ في نهاية الأسبوع
شهدت أسعار الذهب تراجعا ملحوظا بنهاية تداولات الجمعة 19 يونيو، متأثرة بموجة جني أرباح وضغوط الدولار، لكن المعدن الأصفر حافظ على تماسكه فوق 4,100 دولار للأوقية وبقي على مساره الصاعد القوي على المدى المتوسط والبعيد.
وأغلقت العقود الفورية للذهب مقابل الدولار XAU/USD عند 4,160.26 دولار للأوقية، بانخفاض 49.83 دولار وبنسبة 1.18% عن إغلاق الجلسة السابقة. وافتتحت التداولات عند 4,210.05 دولار، وتحرك المعدن في نطاق يومي بين 4,120.89 دولار كحد أدنى و 4,213.66 دولار كأعلى مستوى، بحجم تداول يعكس نشاطا قويا رغم التذبذب.
تصحيح قصير المدى ومكاسب تاريخية على المدى البعيد
التراجع الحالي يأتي ضمن موجة تصحيح طبيعية بعد الصعود القياسي الذي شهده الذهب منذ بداية 2026. وعلى الصعيد الأسبوعي فقد المعدن 1.40%، بينما بلغت خسائره الشهرية 7.19% مع اقتراب الأسعار من مستويات مقاومة فنية عند 4,200 دولار.
لكن الصورة تتغير تماما عند النظر للأطر الزمنية الأطول. فعلى أساس سنوي، سجل الذهب مكاسب قوية بلغت 23.42%، مدعوماً بطلب قوي من البنوك المركزية والمستثمرين الباحثين عن ملاذ آمن وسط حالة عدم اليقين الاقتصادي والجيوسياسي العالمي.
والأرقام التاريخية تضع هذا التراجع في إطاره الصحيح، قفز سعر الأوقية بنسبة 135.93% خلال آخر 5 سنوات، وبنمو قياسي ممتد بلغ 733.72% منذ أدنى مستوياته التاريخية.
ويتحرك الذهب حاليا في نطاق واسع على مدار 52 أسبوعا بين حد أدنى 3,247.86 دولار وحد أعلى 5,595.46 دولار، ما يعكس قوة الاتجاه الصاعد رغم التصحيحات المؤقتة.
ويبقى الذهب محتفظا بجاذبيته كأداة تحوط رئيسية، خاصة مع استمرار المخاوف من تباطؤ النمو العالمي وتقلبات العملات، وبالتالي فإن موجة جني الأرباح الحالية قد تفتح فرص شراء جديدة للمستثمرين طويلي الأجل الذين يستهدفون مستويات أعلى من 4,500 دولار بنهاية 2026.