الإثنين 22 يونيو 2026 الموافق 07 محرم 1448
رئيس التحرير
حازم عادل
سياسة

البرلمان يدخل في مواجهة مصيرية مع الحكومة لإنهاء أزمة عداد الكهرباء الكودي خلال أيام

الجمعة 19/يونيو/2026 - 12:16 ص
عداد كهرباء
عداد كهرباء

في ظل تزايد الاهتمام الشعبي بملف تسوية المخالفات الإنشائية في مصر، عادت هذه القضية إلى صدارة الأجندة التشريعية، وتشير التطورات الأخيرة داخل مجلس النواب إلى جهود متجددة لإدخال تعديلات على القانون الحالي، بهدف معالجة تحديات التنفيذ المزمنة وتبسيط الإجراءات لملايين المواطنين المتضررين.

استدعاء 3 وزراء 

وسعى النواب إلى تصعيد الأمر بالدعوة إلى مناقشة برلمانية مشتركة تضم وزراء الكهرباء والإسكان والتنمية المحلية قبل نهاية الدورة التشريعية الحالية في 30 يونيو، مما يعكس تزايد الحاجة الملحة لهذا الملف.

وتزيد داخل البرلمان معارضة اللوائح الحالية التي تنظم عدادات الكهرباء المرتبطة بقضايا التسوية. 

ويُنظر إلى قرار استدعاء الوزراء الثلاثة في وقت واحد على أنه مؤشر على خطورة الوضع وضرورة استجابة حكومية منسقة. ويؤكد النواب على ضرورة عدم تحميل المواطنين تبعات التأخيرات الإدارية، مشددين على أنه لا ينبغي أن يتحمل الأفراد تبعات الاختناقات الإجرائية أو أوجه القصور المؤسسية.

 وتأتي هذه الخطوة في ظل نقاش واسع النطاق حول العقبات المستمرة المتعلقة بالنموذجين 8 و10، بالإضافة إلى القيود المفروضة على إتمام إجراءات البناء وتوصيل المرافق، لا سيما عدادات الكهرباء مسبقة الدفع، والتي أصبحت نقطة توتر رئيسية بين المواطنين والسلطات التنفيذية.

تعديلات مقترحة لتسريع إجراءات البناء المتعثرة

في هذا السياق، كشف النائب إيهاب  منصور، عضو البرلمان المصري، عن تفاصيل حزمة مقترحة من التعديلات التشريعية على قانون تسوية المخالفات الإنشائية. 

وأوضح أن الهدف الرئيسي هو "إعادة ضبط إطار التنفيذ وحل التأخيرات المتراكمة على مدى السنوات الأخيرة". وأوضح منصور أنه قدم مسودة تتضمن حوالي عشرة تعديلات، مشيراً إلى أن هناك انخراطاً حكومياً متزايداً مع العديد من المقترحات، مما يعكس تزايد التوافق بين البرلمان والسلطة التنفيذية فيما يتعلق بهذه القضية.

وأضااف في تصريح لـ" مصر تايمز" تشمل التغييرات المقترحة السماح للمتقدمين الخاضعين لإجراءات المصالحة باستئناف أعمال البناء، لا سيما أعمال تسقيف الخرسانة، بدلاً من قصر هذا التقدم على حاملي النموذج رقم 10 فقط. 

ووفقًا للنائب، فإن النظام الحالي يحد من استمرار البناء لنسبة ضئيلة جدًا من المتقدمين - لا تتجاوز 3% - بينما تبقى غالبية المتقدمين متوقفة بسبب القيود الإجرائية.

 كما دعا إلى إدراج المرائب صراحةً ضمن إطار المصالحة، وإعادة النظر في المتطلبات الإلزامية مثل التشطيب الكامل للواجهات، بحجة أن هذه الالتزامات تفرض ضغوطًا مالية غير ضرورية على المواطنين في بعض الحالات.

النموذج رقم 8 والعدادات مسبقة الدفع والمطالبة بتخفيف الإجراءات الإدارية

فيما يتعلق بالجدل الدائر حول عدادات الكهرباء مسبقة الدفع، انتقد منصور استمرار فرض إجراءات إدارية إضافية على المواطنين رغم استكمالهم الوثائق المطلوبة.

 وأشار إلى أن بعض الحالات لا تزال تواجه رسومًا وتفتيشات متكررة حتى بعد استكمال الإجراءات مسبقًا. 

أكد على ضرورة التعامل مباشرةً مع أي مواطن حصل على النموذج رقم 8 أو النموذج رقم 10 في إجراءات توصيل المرافق، دون إخضاعه لأعباء إضافية أو دورات إجرائية متكررة، واصفًا بعض الممارسات الحالية بأنها غير مبررة وتساهم في تعقيد الأزمة.

وخلص إلى أن الموافقة على التعديلات المقترحة قد تحل ما بين 90% و95% من القضايا المتراكمة، مشددًا على أن المشكلة الأساسية لم تعد تكمن فقط في النص القانوني نفسه، بل أيضًا في آليات الإنفاذ والتناقضات في التطبيق على أرض الواقع.

دعوات لحل فوري للعقبات المتعلقة بالمصالحة

وأبرزت المناقشات البرلمانية أن العديد من المواطنين قد اتخذوا بالفعل إجراءاتٍ قانونيةً لتسوية أوضاع مبانيهم بموجب إطار المصالحة، إلا أنهم ما زالوا يواجهون عقبات في الحصول على عدادات الكهرباء أو استبدالها بسبب التأخيرات البيروقراطية المستمرة. 

وقد أدى ذلك إلى تزايد القلق من أن المواطنين الملتزمين لا يزالون غير قادرين على إتمام إجراءات الخدمات الأساسية على الرغم من استيفائهم للشروط القانونية. ويؤكد المشرعون أن الوضع الراهن يُظهر الحاجة إلى نظامٍ أكثر كفاءةً يضمن معالجة الطلبات في الوقت المناسب ويمنع التأخيرات من عرقلة الوصول إلى الخدمات الأساسية.