الإثنين 22 يونيو 2026 الموافق 07 محرم 1448
رئيس التحرير
حازم عادل
اقتصاد وبورصة

مصر توفر 70 نقطة أساس إثر زيادة طلبات الاكتتاب على الصكوك السيادية 4 أضعاف.. ما العائد؟

الخميس 18/يونيو/2026 - 06:35 م
الصكوك السيادية
الصكوك السيادية

تستعد مصر لتنفيذ برنامج مصر الدولي للصكوك السيادية، الذي تبلغ قيمته حوالي 5 مليارات دولار، وذلك بعد نجاح المرحلة الأولى من الإصدار، والتي استقطبت 1.5 مليار دولار من خلال طرح صكوك لمدة ثلاث سنوات.

وأوضح أحمد رستم وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، خلال مشاركته في حلقة نقاش ضمن الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك الإسلامي للتنمية في باكو، أذربيجان، أن الإصدار الأول لاقى إقبالاً استثنائياً من المستثمرين، حيث بلغت طلبات الاكتتاب ما يقارب أربعة أضعاف قيمة الطرح. 

ومكّن هذا الإقبال القوي مصر من الحصول على شروط تمويلية أفضل، مما خفّض تكاليف الاقتراض بنحو 70 نقطة أساس مقارنةً بأدوات التمويل التقليدية.

وأشار الوزير إلى أن إصدار الصكوك ساهم أيضاً في تنويع قاعدة المستثمرين في مصر من خلال استقطاب مؤسسات مالية وصناديق استثمارية جديدة من منطقة الخليج وأوروبا، مما عزز وصول البلاد إلى أسواق رأس المال الدولية.

 

مرونة الاقتصاد المصري

عزا رستم نجاح الطرح جزئياً إلى مرونة الاقتصاد المصري، مشيراً إلى أن النمو الاقتصادي بلغ 5.1% خلال الأرباع الثلاثة الأولى من السنة المالية الحالية. وأضاف أن الحكومة تدرس حالياً إطلاق برنامج صكوك محلي لتلبية الطلب المتزايد على الأدوات المالية المتوافقة مع الشريعة الإسلامية في السوق المحلية.

ووفقاً للوزير، فإن الاهتمام المتزايد بتمويل الصكوك شجع شركات القطاع الخاص على النظر في إصدارات صكوك الشركات كمصدر بديل لرأس المال لمشاريع التوسع والاستثمار.

 

سجل مصر الحافل في مجال التمويل المستدام والمبتكر

كما سلط الوزير الضوء على سجل مصر الحافل في مجال التمويل المستدام والمبتكر، مستذكراً نجاح أول إصدار لسندات مستدامة في عام 2020. وقد جمع هذا الإصدار 750 مليون دولار أمريكي، وجذب طلبات استثمارية بقيمة تقارب 3.7 مليار دولار أمريكي، أي ما يعادل خمسة أضعاف قيمة الإصدار تقريباً.

 

أهمية برنامج الصكوك السيادية

من جانبه قال الخبير الاقتصادي السيد خضر إن ل توسيع برنامج الصكوك السيادية في مصر يمث خطوة هامة نحو تنويع مصادر التمويل الحكومي وتقليل الاعتماد على أدوات الدين التقليدية.\،فمن خلال الاستفادة من سوق التمويل الإسلامي سريع النمو، تستطيع مصر الوصول إلى شريحة أوسع من المستثمرين الإقليميين والدوليين، لا سيما من دول الخليج حيث لا يزال الطلب قويًا على المنتجات الاستثمارية المتوافقة مع الشريعة الإسلامية.

وأضاف خضر في تصريح لـ"مصر تايمز" ويسهم هذا التنويع في تعزيز المرونة المالية، ويمنح الحكومة مزيدًا من المرونة في إدارة احتياجات التمويل العام.

 

علاوة على ذلك، تُرسل إصدارات الصكوك الناجحة إشارة إيجابية للمستثمرين العالميين بشأن الثقة في آفاق مصر الاقتصادية وبرنامجها الإصلاحي حسب خضر.

وتابع:" إن انخفاض تكاليف التمويل وتوسيع نطاق مشاركة المستثمرين من شأنهما دعم مشاريع البنية التحتية والتنمية والاستدامة الكبرى، مع تخفيف الضغط على المالية العامة"، موضحا أن لدى هذه المبادرة أيضًا القدرة على تعزيز أسواق رأس المال المحلية في مصر من خلال تشجيع الجهات العامة والخاصة على استخدام الصكوك كأداة تمويل طويلة الأجل، مما يُسهم في نمو القطاع المالي وبيئة الاستثمار في البلاد.