أين ذهبت سبائك الفضة من السوق المصرية؟.. خبير يوضح
يشهد سوق الفضة تحولاً ملحوظاً في سلوك المستهلكين، حيث يدفع ارتفاع الطلب المشترين نحو نماذج الشراء القائمة على الحجز المسبق بدلاً من التسليم الفوري، إذ يعكس هذا التوجه ازدياد النشاط السوقي مدفوعاً بتوقعات الأسعار وقيود العرض، إذ يسعى المستثمرون وتجار التجزئة إلى تأمين المنتجات قبل تحركات الأسعار المتوقعة.
ارتفاع حاد في الطلب المحلي
وقال وليد فاروق مدير المرصد المصري للذهب لـ “ مصر تايمز” :"إن الطلب على منتجات الفضة شهد ارتفاعاً ملحوظاً خلال الفترة الحالية في السوق المحلي.
ويسعى المشترون بشكل متزايد إلى اغتنام فرص الأسعار المتاحة، لا سيما مع توقع المزيد من الارتفاعات في الفترة المقبلة، خاصةً في ظل توقعات الاستقرار الجيوسياسي بعد النزاعات الأخيرة.
وقد أدى هذا الارتفاع المفاجئ في الطلب إلى ضغط ملحوظ على مختلف فئات الأوزان، حيث تعاني الوحدات الأصغر حجماً من أشد النقص.
التحول نحو الشراء القائم على الحجز
ساهمت ظروف السوق الحالية في تسريع اعتماد نماذج الشراء القائمة على الحجز في سوق المعادن الثمينة، بما في ذلك الفضة والذهب.
يقوم المشترون الآن فعلياً "بحجز" المنتجات مسبقاً، مما يضمن لهم الحصول على الأسعار مع قبولهم بتأخير مواعيد التسليم.
تزداد هذه الآلية شيوعاً بين التجار وتجار التجزئة كوسيلة لإدارة ضغط المخزون مع تلبية الطلب القوي من العملاء.
وتابع إن هذا الارتفاع لا يقتصر على الفضة فقط، بل يمتد ليشمل تجارة المعادن الثمينة بشكل عام والتي منها الذهب.
وتؤكد هذه التصريحات أن دورة الطلب القوية تدفع التجار إلى إعادة تنظيم جداول التسليم وإعطاء الأولوية لأنظمة التخصيص بدلاً من التسليم الفوري.
يعكس هذا الوضع اتجاهاً أوسع في أسواق السلع الأساسية، حيث تؤثر توقعات الطلب المتزايدة والمضاربات على سلاسل التوريد قصيرة الأجل، مما يؤدي إلى فترات تنفيذ أطول.
قيود العرض وتأخيرات التسليم
وأصبح نقص العرض أصبح أكثر وضوحاً، خاصةً في منتجات الفضة ذات الوزن الخفيف، والتي عادةً ما يكون عليها طلب مرتفع من تجار التجزئة، ونتيجةً لذلك، تحول العديد من التجار والموردين عن أنظمة التسليم بالحجز.
وحاليا يعرض على العملاء الآن فترات تسليم تتراوح بين ثلاثة وخمسة أسابيع، وذلك بحسب توافر المنتج وحجم الطلبات، إذ يعكس هذا التحول عدم التوازن بين الطلب المتزايد بسرعة ومحدودية مرونة العرض على المدى القصير.




