الإثنين 22 يونيو 2026 الموافق 07 محرم 1448
رئيس التحرير
حازم عادل
سياسة

بسبب التضخم والدين المحلي.. برلمانية «المصري الديمقراطي» تطالب بإعادة هيكلة الهيئات الاقتصادية وترفض الموازنة

الثلاثاء 16/يونيو/2026 - 01:43 م
 النائب محمود سامي
النائب محمود سامي الإمام

أكد النائب محمود سامي الإمام، رئيس الهيئة البرلمانية للحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي بمجلس النواب، رفض الحزب لمشروع الموازنة العامة للدولة، وخطة التنمية الاقتصادية، بالإضافة إلى موازنات عدد من الهيئات الاقتصادية.

وأوضح "الإمام" في خطابه خلال الجلسة العامة اليوم، أن الهيئة البرلمانية صاغت تقريرًا مفصلًا يرصد أبرز الملاحظات على الموازنة العامة وموازنات الهيئات الاقتصادية، موجهًا انتقادات للافتراضات التي ارتكزت عليها الموازنة، ومؤكدًا أنها منفصلة عن المتغيرات الاقتصادية الراهنة.

وذكر رئيس الهيئة البرلمانية للحزب المصري الديمقراطي، أن مستهدف معدل التضخم المحدد بـ 9.3% بات غير واقعي في ظل الظروف الحالية، كما أن سعر الصرف المقدر بـ 47 جنيهًا للدولار لا يتطابق مع المستويات الحالية الفعلية، علاوة على صعود أسعار الفائدة إلى مستويات تخطت 23% مقارنة بالتقديرات المذكورة في الموازنة.

ولفت إلى أن التفاوت بين سعر الفائدة الفعلي والمقدر يهدد بزيادة كلفة الدين العام بنحو 600 مليار جنيه، الأمر الذي يضع ضغوطًا إضافية على عجز الموازنة ويعمق الحاجة للاستدانة، منوهًا بأنه كان قد تقدم بمقترح لتدشين احتياطي بقيمة 100 مليار جنيه للتعامل مع هذه التغيرات، غير أن المقترح رُفض من قِبل اللجنة المعنية.

وتابع النائب محمود سامي الإمام بالإشارة إلى وجود إشادة بالمساعي التي تبذلها وزارة المالية لتقليص الدين الخارجي بواقع مليار إلى ملياري دولار سنويًا، بيد أن الأزمة الجوهرية تكمن في تصاعد الدين المحلي وتفاقم أعبائه، لا سيما مع ارتفاع أسعار الفائدة المفروضة عليه مقارنة بالدين الخارجي.

كما انتقد ما اعتبره ازدواجية في تنفيذ خطط التقشف، مبينًا أن بنودًا إنفاقية معينة في الموازنة تخضع لإجراءات تقشفية صارمة، في حين لا تسري السياسة ذاتها على موازنات بعض الهيئات الاقتصادية، وهو ما يمثل خللًا يستوجب المراجعة.

وفي سياق خطة التنمية، أبدى النائب تحفظه على مستهدفات الاستثمار، مستعرضًا أن الخطة تطمح لجذب استثمارات من القطاع الخاص بقيمة 2.2 تريليون جنيه، فضلًا عن 12 مليار دولار كاستثمار أجنبي مباشر، متسائلًا في الوقت نفسه عن قنوات تمويل الفجوة التي تصل إلى قرابة 30 مليار دولار.

واختتم بالإعراب عن تحفظه على أداء بعض الهيئات الاقتصادية، وجاء في مقدمتها هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة وهيئة مترو الأنفاق، حيث طالب بضرورة إخضاعهما لإعادة هيكلة شاملة بهدف رفع كفاءة الأداء وتطوير الإدارة المالية بهما.