الإثنين 22 يونيو 2026 الموافق 07 محرم 1448
رئيس التحرير
حازم عادل
تحقيقات وتقارير

حرب خفية داخل الانتخابات الأمريكية.. اتهامات متبادلة بين الديمقراطيين والجمهوريين لإدارة «معارك تمهيدية»

الثلاثاء 16/يونيو/2026 - 01:32 م
الكونجرس الأمريكي
الكونجرس الأمريكي

تشهد الأوساط السياسية في الولايات المتحدة تصاعدًا في التوتر بين الحزبين الديمقراطي والجمهوري، على خلفية اتهامات متبادلة بمحاولات التأثير في الانتخابات التمهيدية لاختيار مرشحين داخل كل حزب، في ما وصفه مراقبون بأنه “حرب خفية” تتسع داخل النظام السياسي الأمريكي.

ووفق ما كشفه موقع “أكسيوس” الأمريكي، فإن قيادات ديمقراطية في مجلس النواب أبدت غضبها مما يبدو أنه تحرك جمهوري واسع على مستوى البلاد لدعم مرشحين في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي، يُنظر إليهم باعتبارهم أكثر قابلية للهزيمة في الانتخابات العامة المقبلة.

وأشار التقرير إلى أن هذه الممارسة لم تعد نادرة، بل أصبحت نمطًا متكررًا في الانتخابات الأمريكية، حيث سبق وأن لجأ الديمقراطيون أنفسهم إلى استراتيجيات مشابهة خلال انتخابات 2022 و2024، بحسب ما نقل عن أحد أعضاء مجلس النواب الديمقراطيين الذي وصف الأمر بأنه “الوضع الطبيعي الجديد”.

في المقابل، قال النائب الجمهوري السابق آدم كينزينجر إن تدخل الحزب الجمهوري في الانتخابات التمهيدية الديمقراطية “خطير لكنه كان متوقعًا”، مشيرًا إلى أن الديمقراطيين سبق وأن استخدموا التكتيك ذاته خلال فترة الرئيس جو بايدن، وهو ما دفع الجمهوريين – بحسب وصفه – إلى “تعلم الدرس”.

وبحسب “أكسيوس”، ظهرت خلال الأشهر الأخيرة عدة لجان عمل سياسي (PACs) غامضة، تحمل أسماء ذات طابع تقدمي، وتُتهم بدعم مرشحين أكثر تطرفًا أو أقل اعتدالًا داخل الحزب الديمقراطي في دوائر انتخابية حساسة، عبر إنفاق مالي كبير.

كما أشار التقرير إلى أن هذه اللجان استهدفت دوائر انتخابية حاسمة، من بينها ولايات نيوجيرسي وماين وكاليفورنيا ونيويورك، من خلال دعم مرشحين أو معارضة آخرين داخل الانتخابات التمهيدية.

وفي سياق متصل، قال زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس النواب حكيم جيفريز إن هذه التحركات تمثل “تدخلًا مضرًا ويائسًا” في السباق الانتخابي، داعيًا إلى وقف ما وصفه بـ”التلاعب في الانتخابات الداخلية للأحزاب”.

ويرى محللون أن هذه الظاهرة تعكس تحولًا عميقًا في قواعد اللعبة السياسية داخل الولايات المتحدة، حيث لم تعد المنافسة مقتصرة على الحزبين في الانتخابات العامة، بل امتدت إلى داخل الأحزاب نفسها، عبر أدوات تمويل سياسي معقدة وغير شفافة بالكامل.

وتأتي هذه التطورات في وقت تستعد فيه الولايات المتحدة لانتخابات التجديد النصفي المقبلة، التي ستحدد ميزان القوى داخل الكونغرس، وقد ترسم ملامح المرحلة السياسية التالية في البلاد.