مصر تبدأ ربط النمو الصناعي بالإدارة المستدامة للمياه
مع تسارع جهود مصر لتوسيع قطاع تصنيع الأغذية وتعزيز مكانتها كمركز إقليمي للتصنيع، تبرز استدامة المياه كعنصر أساسي في التنمية الصناعية المستقبلية.
وأكد وزير الموارد المائية والري، هاني سويلم، على أهمية دمج مفهوم "البصمة المائية" في السياسات الوطنية، لا سيما في الصناعات الغذائية التي تعتمد بشكل كبير على المياه في جميع مراحل الإنتاج.
تأتي هذه المبادرة في وقت تواجه فيه مصر ضغوطًا متزايدة على مواردها المائية المحدودة نتيجة النمو السكاني والتوسع الزراعي وارتفاع الطلب الصناعي.
ووفقًا للوزارة، تعاني البلاد حاليًا من عجز مائي سنوي يُقدر بنحو 23.2 مليار متر مكعب، مما يجعل الإدارة الفعالة للموارد ضرورة اقتصادية وبيئية.
توسع صناعة الأغذية يُحفز الطلب على ترشيد استهلاك المياه
شهدت مصر نموًا ملحوظًا في صناعة الأغذية خلال السنوات الأخيرة، مع تدفق الاستثمارات إلى قطاعات مثل منتجات الألبان والأغذية المصنعة والمشروبات والأغذية المجمدة والصادرات الزراعية.
مع توسع الطاقة الإنتاجية، يركز صناع السياسات بشكل متزايد على ضمان عدم تسبب النمو الصناعي في زيادة الضغط على موارد المياه في البلاد.
ويعتقد المسؤولون أن اعتماد معايير البصمة المائية يمكن أن يساعد المصنّعين على قياس كمية المياه المستهلكة طوال دورة الإنتاج، مما يمكّن الشركات من تحديد أوجه القصور، والحد من الهدر، وتحسين استخدام الموارد. ومن المتوقع أن يدعم هذا النهج كلاً من القدرة التنافسية والاستدامة مع استمرار نمو القطاع.
البصمة المائية كأداة للتخطيط الاستراتيجي
يقيّم مفهوم البصمة المائية إجمالي حجم المياه اللازمة لإنتاج منتج ما، بدءًا من المواد الخام وصولًا إلى مراحل التصنيع النهائية.
ومن خلال دمج هذه القياسات في التخطيط الصناعي، تستطيع الشركات اتخاذ قرارات أكثر استنارة فيما يتعلق بالاستثمارات التكنولوجية، وأساليب الإنتاج، وإدارة سلسلة التوريد.
ويؤكد الخبراء أن زيادة الوعي بأنماط استهلاك المياه سيشجع الصناعات على تبني التقنيات الحديثة، وأنظمة إعادة التدوير، وعمليات إنتاج أكثر كفاءة تقلل من إجمالي الطلب على المياه دون المساس بالإنتاج.





