الإثنين 22 يونيو 2026 الموافق 07 محرم 1448
رئيس التحرير
حازم عادل
تحقيقات وتقارير

خسائر 60% بالكرتونة.. أصحاب مزارع البيض يناشدون الحكومة بسرعة فتح منافذ تصديرية|خاص

الجمعة 12/يونيو/2026 - 10:20 م
البيض
البيض

يواجه قطاع إنتاج بيض المائدة في مصر إحدى أصعب فتراته في السنوات الأخيرة، حيث تُشكل تكاليف الإنتاج المرتفعة وانخفاض أسعار البيض في المزارع ضغوطًا مالية شديدة على المنتجين. 

 

ويحذر المعنيون في القطاع من أن التفاوت المتزايد بين النفقات والإيرادات يُهدد استدامة آلاف مزارع الدواجن، وقد يؤثر في نهاية المطاف على الأمن الغذائي للبلاد.

 

ويلعب هذا القطاع دورًا حيويًا في توفير البروتين بأسعار معقولة لملايين المصريين، كما يدعم شبكة واسعة من الصناعات والخدمات ذات الصلة.

 

عبء استثماري أولي كبير

بحسب مستثمر الدواجن عمرو فهمي، يتطلب إنشاء مزرعة دجاج بياض بسعة 10000 دجاجة رأس مال كبير قبل بدء الإنتاج.

 

وأوضح فهمي في تصريح لـ"مصر تايمز" أن تكلفة شراء الدجاج، وتجهيز أماكن الإيواء، وتغطية الاحتياجات البيطرية قد تتجاوز 3 ملايين جنيه قبل أن يصل القطيع إلى مرحلة وضع البيض.

 

وتابع:" هناك خسارة بنحو 60% في كل كرتونة على الأقل، حيث تباع بـ 60 جنيه من المزرعة وهي سعر تكلفتها 100 جنيه، مشيرا إلى أن يواجه المزارعون أيضًا فترة انتقالية حساسة تمتد لعدة أسابيع، تشهد خلالها زيادة تدريجية في الإنتاجية، بينما قد تؤثر تفشيات الأمراض بشكل كبير على الإنتاج المستقبلي.

 

استمرار ارتفاع تكاليف الإنتاج ومطالب بالتصدير

مع انتقال العمليات إلى الإنتاج الكامل، يواجه المزارعون ارتفاعًا مستمرًا في تكاليف الأعلاف والعمالة والطاقة والتعبئة والتغليف.

 

وأشار رئيس شعبة صناعة الدواجن سامح السيد في تصريح لـ"مصر تايمز" إلى أن الأعلاف لا تزال تشكل الجزء الأكبر من التكاليف، في حين تستمر تكاليف الكهرباء والنقل والصيانة والرعاية البيطرية في زيادة الضغط على ميزانيات المزارع مشددا على ضرورة فتح منافذ تصديرية عاجلة لإنقاذ القطاع.

 

ورغم أن الدجاج البياض يصل إلى مستويات إنتاجية عالية خلال فترات ذروة الإنتاج، إلا أن الحفاظ على هذه المستويات يتطلب استثمارًا مستمرًا وإدارة دقيقة للقطيع.

 

أسعار البيع لا تغطي التكاليف

على الرغم من ارتفاع تكاليف الإنتاج، يقول العديد من المنتجين إن أسعار السوق الحالية لا تزال أقل بكثير من المستويات المستدامة. 

 

وذكر محمد عادل صاحب مزرعة دواجن، في تصريح لـ"مصر تايمز" أن البيض غالبًا ما يُباع بأسعار لا تغطي تكاليف الإنتاج، مما يُجبر المزارعين على تكبّد خسائر فادحة يوميًا.

 

وتابع: وبالنسبة للمزارع متوسطة الحجم، يمكن أن تتراكم هذه الخسائر بسرعة خلال دورة الإنتاج، مما يؤدي إلى تآكل رأس المال العامل ويجعل تمويل العمليات المستقبلية أمرًا صعبًا.

 

ضغوط الديون والمخاطر المالية

وأضاف: تتفاقم التحديات المالية بسبب محدودية السيولة النقدية. يعتمد العديد من المنتجين على شراء الأعلاف ومستلزمات الإنتاج عبر اتفاقيات ائتمانية، مما يعرضهم لتراكم الديون عند انخفاض الإيرادات.

 

ويشير ممثلو القطاع إلى أن الخسائر المتواصلة دفعت بعض المزارعين إلى تقليص عملياتهم أو الخروج من السوق نهائيًا، وقد أثار هذا الوضع مخاوف بشأن استدامة المنتجين الصغار على المدى الطويل، والذين غالبًا ما يفتقرون إلى الاحتياطيات المالية اللازمة لتحمل فترات طويلة من ضعف السوق.