الذهب يتراجع 10.88 دولارا.. والأوقية عند 4,464 دولارا رغم مكاسب سنوية 33%
شهدت أسعار الذهب العالمية تراجعا طفيفا خلال تعاملات اليوم الجمعة 5 يونيو 2026، وسط حركة تذبذب واضحة في أسواق المعدن الأصفر، متأثرة بتغيرات شهية المستثمرين للمخاطرة وترقب البيانات الاقتصادية المرتقبة.
وبحسب البيانات اللحظية لسعر العقود الفورية للذهب، انخفضت الأوقية بمقدار 10.88 دولارا، بنسبة 0.24%، لتستقر عند 4,464.53 دولارا أمريكيا، مقارنة بسعر إغلاق الأمس البالغ 4,475.41 دولارا.
افتتحت الأسواق العالمية تداولاتها اليوم عند مستوى 4,475.41 دولارا للأوقية، وهو نفس مستوى الإغلاق السابق تقريبا، قبل أن تتحرك الأسعار في نطاق ضيق بين حد أدنى بلغ 4,429.28 دولاراً وحد أقصى وصل إلى 4,481.59 دولارا خلال الساعات الأولى من التداول.
وسجلت مستويات العرض والطلب تقارباً ملحوظاً، حيث بلغ سعر الطلب الحالي 4,462.92 دولارا مقابل 4,462.58 دولارا لسعر العرض، ما يعكس حالة الحذر التي تسيطر على المتعاملين في ظل غياب محفزات قوية توجه الأسعار لاتجاه حاسم.
أداء قوي على المدى الطويل
ورغم التراجع الطفيف المسجل اليوم والتذبذبات التي شهدها المعدن خلال الأسابيع والشهور الأخيرة، إلا أن الذهب يحتفظ بأداء قوي على المدى المتوسط والطويل، مدعوما باستمرار الطلب على الملاذات الآمنة في ظل التوترات الجيوسياسية وتقلبات الأسواق.
وأظهرت بيانات الأداء السنوي أن المعدن الأصفر حقق مكاسب قوية بلغت 33.11% خلال الـ12 شهرا الماضية، وهو ما يعكس إقبال المستثمرين المتزايد على الذهب كأداة تحوط ضد التضخم والمخاطر الاقتصادية.
كما تراوحت أسعار الذهب خلال نطاق الـ52 أسبوعا بين حد أدنى عند 3,247.86 دولارا للأوقية، وحد أقصى قياسي بلغ 5,595.46 دولارا، مما يؤكد على الزخم الصعودي الذي ميز أداء المعدن الأصفر منذ بداية العام، وجعله من أفضل الأصول تحقيقاً للعوائد مقارنة بالعملات والأسهم.
في غضون ذلك، قالت ماري دالي، رئيسة بنك الاحتياطي الاتحادي في سان فرانسيسكو، إن مسار أسعار الفائدة الأمريكية سيعتمد بشكل كامل على تطورات البيانات الاقتصادية الواردة، مؤكدة أن السياسة النقدية الحالية "في وضع جيد"، وأن البنك المركزي مستعد للرد "في الاتجاهين" سواء برفع الفائدة أو خفضها حسب مقتضيات الوضع الاقتصادي.
ويُعرف عن الذهب أنه الملاذ الآمن للتحوط ضد التضخم، لكن ارتفاع أسعار الفائدة عادة ما يضغط على المعدن الذي لا يدر عائداً، حيث تصبح الأصول التي تدر فائدة مثل السندات والدولار أكثر جاذبية للمستثمرين.
وبحسب أداة "فيد ووتش" التابعة لمجموعة CME المشغلة لبورصات العقود الآجلة الأمريكية، تتوقع الأسواق أن يرفع مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة قبل نهاية العام الجاري، مع وجود احتمال بنسبة 51% لاتخاذ خطوة خفض أو رفع بحلول ديسمبر 2026، وهو ما يبقي الضغط على الذهب.




