الثلاثاء 21 يوليو 2026 الموافق 07 صفر 1448
رئيس التحرير
حازم عادل
اقتصاد وبورصة

النمو للكبار فقط.. «مصر تايمز» تكشف سر قفزة المليارديرات لـ800 وتراجع المليونيرات

الثلاثاء 21/يوليو/2026 - 02:07 م
رجال أعمال مصريين
رجال أعمال مصريين - صورة أرشيفية

ارتفع عدد أصحاب الثروات المليارية بمصر إلى 822 فرداً حيث تتتجاوز صافي ثرواتهم 30 مليون دولار بحلول عام 2026؛ مما يؤكد استمرار حضور البلاد ضمن أسواق الثروة في الشرق الأوسط، وذلك على الرغم من التحولات الأوسع في هيكلية الثروات الشخصية.

ويُقدّر تقرير صادر من مؤسسة  "نايت فرانك"  للثروة لعام 2026 إلى أن عدد الأفراد من فئة الملياديرات (الذين يمتلكون صافي ثروة تزيد عن 30 مليون دولار) في مصر قد ارتفع بنسبة 18.9% خلال السنوات الخمس الماضية، مما يعكس مرونة الشريحة الأكثر ثراءً في البلاد وسط فترة اتسمت بإصلاحات اقتصادية وتقلبات في العملة وتغيرات في ديناميكيات الاستثمار.

وتتوقع "نايت فرانك" استمرار نمو أعداد فائقي الثراء في مصر لتصل إلى 977 فرداً بحلول عام 2031، مدعومةً باستمرار الاتجاهات الاستثمارية طويلة الأجل، والتطوير العقاري، وتراكم رؤوس الأموال الخاصة التي تعزز خلق الثروة.

استمرار تزايد تركز الثروة

أوضحت "نايت فرانك" أن تقديراتها تستند إلى نموذج عالمي لتوزيع الثروة يتتبع الأفراد الذين تتجاوز أصولهم 30 مليون دولار في مختلف البلدان، مع الأخذ في الاعتبار الاتجاهات الاقتصادية والديموغرافية والاستثمارية طويلة الأجل.

ويأتي هذا التقرير في وقت تواصل فيه الثروات الخاصة حول العالم نموها، مدفوعةً بالمكاسب المحققة في الأسواق المالية والعقارات والأسهم الخاصة وتدفقات رؤوس الأموال العابرة للحدود، وإن كانت معدلات النمو قد تفاوتت بشكل ملحوظ بين منطقة وأخرى.

وبالنسبة لمصر، تشير الزيادة في أعداد فائقي الثراء إلى أن الشريحة الأعلى ثراءً في البلاد واصلت نموها رغم الظروف الاقتصادية الكلية الصعبة التي شهدتها السنوات الأخيرة.

انخفاض أعداد المليونيرات في مصر

في حين  تراجع إجمالي عدد المليونيرات في البلاد، ووفقاً لتقرير "هينلي" (Henley) حول هجرة الثروات الخاصة الذي أُعد بالشراكة مع شركة "نيو وورلد وِلث" (New World Wealth) المتخصصة في بيانات الثروة العالمية- انخفض عدد المصريين الذين يمتلكون ثروات تبلغ مليون دولار أمريكي أو أكثر إلى حوالي 14,800 شخص في عام 2026، مقارنة بـ 15,600 شخص في نهاية عام 2023.

وتشير هذه الأرقام إلى أنه على الرغم من استمرار توسع شريحة النخبة الأكثر ثراءً في البلاد، إلا أن العدد الإجمالي للأفراد الذين يمتلكون صافي أصول لا يقل عن مليون دولار قد انكمش خلال الفترة نفسها.

وعادة ما يعزو المحللون هذه التغيرات إلى مزيج من العوامل، تشمل تقلبات أسعار الصرف، وإعادة تقييم الأصول، واتجاهات الهجرة، والتغيرات في تقييم الشركات المملوكة ملكية خاصة.

انخفاض عدد من يمتلكون ثروات تتجاوز 100 مليون دولار

كما أظهر تقرير "هينلي" أيضاً انخفاضاً طفيفاً في عدد المصريين الذين تتجاوز ثرواتهم 100 مليون دولار.

ووفقاً للتقرير، يبلغ عدد المصريين الذين يمتلكون ثروات تفوق 100 مليون دولار حالياً 49 شخصاً، مقارنة بـ 52 شخصاً تم تسجيلهم سابقاً.

ورغم أن هذا الانخفاض طفيف، إلا أنه يعكس تغيراً في ديناميكيات الثروة بين الأفراد الأكثر ثراءً في البلاد، لا سيما في ظل حالة عدم اليقين الاقتصادي العالمي وتقلب الأسواق المالية.

اتجاهات متباينة للثروة

يقيس التقريران شرائح مختلفة من الثروة، وبالتالي فإنهما يقدمان صورة متكاملة -وليست متناقضة- عن شريحة الأثرياء في مصر.

تركز شركة "نايت فرانك" (Knight Frank) على الأفراد الذين تتجاوز أصولهم 30 مليون دولار، مسلطةً الضوء على النمو طويل الأمد في شريحة فاحشي الثراء. وفي المقابل، يتتبع تقرير "هينلي" فئة أوسع تشمل جميع من يمتلكون مليون دولار أمريكي أو أكثر، مع قياس منفصل لأعداد من تتجاوز ثرواتهم 100 مليون دولار.

سر زيادة عدد المليارات

من جانبه رأى الخبير الاقتصادي الدكتور محمد عبد الهاي إلى اكتناز الثروة في مصر تتركز بشكل متزايد لدى مجموعة صغيرة نسبياً من الأفراد فاحشي الثراء، حتى مع تسجيل انخفاض طفيف في العدد الإجمالي للمليونيرات.


وأضاف عبد الهادي في تصريح لـ"مصر تايمز" أن صناعة المليار جنيه يقابلها مليار آخر في العام الذي يليه، بينما فئة المليون تحتاج إلى عشرات السنوات حاليا بسبب التضخم والخسائر المالية أو الاستنزاف المالي في مشروعات أصحاب فئة المليون بعكس المليارديرات فهم لهم مصادر دخل تشكل حوائط فولاذية ضد أي تذبذب في الأسواق والتي منها الذهب والاستثمار في الخارج.