الجمعة 29 مايو 2026 الموافق 12 ذو الحجة 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
عربى ودولى

محكمة كينية توقف خطة أمريكية لإنشاء منشأة حجر صحي لمصابي إيبولا

الجمعة 29/مايو/2026 - 12:08 م
إيبولا
إيبولا

أصدرت محكمة كينية يوم الجمعة قرارًا يقضي بوقف خطة أمريكية لإنشاء منشأة حجر صحي مخصصة للأشخاص المعرضين للإصابة بسلالة نادرة من فيروس الإيبولا، والذي ينتشر حاليًا في شمال شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، وذلك عقب موجة اعتراضات حادة من منظمات صحية وحقوقية ونقابات مهنية.

وكانت الخطة الأمريكية، بحسب مسؤول في الإدارة الأمريكية، تتضمن نقل مواطنين أمريكيين تعرضوا للفيروس أثناء تواجدهم خارج البلاد إلى منشأة يتم تجهيزها داخل كينيا بدلًا من إعادتهم مباشرة إلى الولايات المتحدة. وأوضح المسؤول أن التفاصيل النهائية الخاصة بموقع المنشأة أو موافقة الحكومة الكينية لم تكن قد حُسمت بعد وقت الإعلان عن الخطة.

في المقابل، كشفت الحكومة الكينية عن وجود محادثات مع الولايات المتحدة تتعلق بدعم جهود التأهب لمكافحة فيروس الإيبولا، دون تأكيد أو نفي رسمي لإنشاء منشأة حجر صحي محددة. كما أعلن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو عن تخصيص 13.5 مليون دولار لدعم قدرات كينيا في مواجهة مخاطر تفشي المرض.

قرار قضائي بوقف التنفيذ

أصدرت المحكمة العليا في نيروبي قرارًا بوقف أي اتفاق أو خطوات تنفيذية تتعلق بإنشاء أو تشغيل منشأة لعلاج أو عزل حالات الإيبولا، إلى حين النظر في الالتماسات المقدمة ضد المشروع يوم الثلاثاء المقبل.

وجاءت هذه الطعون من جهات كينية عدة، من بينها منظمة “كاتيبا” المعنية بالدفاع عن الدستور، وجمعية القانون الكينية، حيث طالبت الأخيرة بإلغاء أي اتفاقيات موقعة بين واشنطن ونيروبي بشأن المشروع، مشيرة إلى مخاوف تتعلق بالصحة العامة وغياب الشفافية والمشاركة المجتمعية.

كما حذرت هذه الجهات من أن كينيا تفتقر إلى البنية التحتية عالية الاحتواء اللازمة للتعامل مع مثل هذه المنشآت، ما قد يشكل خطرًا صحيًا واسع النطاق على السكان.

على الصعيد الصحي، أعلنت نقابة الأطباء الكينية عن نيتها تنفيذ إضراب لمدة 48 ساعة في حال المضي قدمًا في المشروع، معتبرة أن البلاد لا يجب أن تتحول إلى “وجهة لمعالجة الفيروسات الخطيرة” التي ترفضها الدول المتقدمة.

وقال رئيس النقابة دافجي أتيلاه في بيان حاد اللهجة إن العاملين في القطاع الصحي يشعرون بـ”الاشمئزاز” من أي توجه حكومي قد يضع حياة المواطنين والأمن البيولوجي في موضع المقايضة مقابل المساعدات الخارجية.

تفشي المرض في الكونغو

وفي شمال شرق الكونغو، تواصل السلطات الصحية جهودها لاحتواء تفشي فيروس “بونديبوجيو”، وهو سلالة من الإيبولا لا يتوفر لها حتى الآن علاج أو لقاح معتمد، وسط نقص حاد في الإمدادات الطبية.

ووفقًا لبيانات رسمية، تم تسجيل أكثر من 1000 حالة مشتبه بها، وما لا يقل عن 220 حالة وفاة منذ إعلان تفشي المرض في 15 مايو، مع ترجيحات من منظمة الصحة العالمية بأن الأرقام الفعلية قد تكون أعلى بكثير بسبب الانتشار غير المكتشف في الأسابيع الأولى.

كما امتد انتشار الفيروس إلى أوغندا المجاورة، التي سجلت سبع إصابات مؤكدة وحالة وفاة واحدة، ما يزيد من المخاوف الإقليمية بشأن اتساع نطاق التفشي.