الخميس 14 مايو 2026 الموافق 27 ذو القعدة 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
توك شو

وزير المناخ الإماراتي: التنسيق بين قمتي "شرم الشيخ" و"دبي" وضع معايير جديدة للعمل المناخي

الأربعاء 13/مايو/2026 - 09:02 م
التغير المناخي
التغير المناخي

أوضح معالي الدكتور عبد الله بلحيف النعيمي وزير البيئة والتغير المناخي الإماراتي السابق أن التخطيط الاستراتيجي في دولة الإمارات لقضايا البصمة الكربونية والاحتباس الحراري لم يعد مجرد خيار اقتصادي، بل هو التزام سياسي ومعرفي عميق يهدف إلى حماية الأجيال القادمة.

وأشار خلال تصريحات تلفزيونية ببرنامج "اقتصاد مصر"، المذاع على قناة أزهري،  إلى أن الدولة ذهبت بعيداً في هذا الملف قبل الكثير من الدول التي قد تكون في حاجة ماسة لموارد الطاقة، وذلك بفضل الرؤية التي لا تنظر للنفط والغاز كخيار وحيد، بل تدرس وتبتكر في خيارات الطاقة الشمسية والرياح. واعتبر أن هذا النشاط المحموم في التخطيط هو ما جعل الإمارات تتبوأ مكانة مرموقة كمركز عالمي للابتكار في الحلول الخضراء التي تخدم العالم أجمع.
وتطرق النعيمي إلى أهمية دور القيادة السياسية القريبة من صنع القرار في تعزيز الحوار العلمي والمجتمعي حول مخاطر المناخ، لافتاً إلى أن القيادة في الإمارات تشجع الخبراء والباحثين على تقديم الحقائق بكل شفافية ورفع سقف التوقعات في الشأن المحلي والدولي.

وأكد أن استمرار التوعية ونشر العلم هو السلاح الأقوى لمواجهة التحديات البيئية الكبرى، مشدداً على أن الدولة توفر كل الدعم اللازم للمراكز العلمية والجامعات لتكون منارات تنور الناس والدول بالمخاطر القادمة، وهو ما يخلق بيئة خصبة لاتخاذ قرارات سياسية مبنية على أسس علمية صلبة لا تقبل التشكيك.
كما لفت معاليه إلى أن تميز الإمارات في استضافة "كوب 28" نبع من قدرتها على تقديم نفسها بشكل مختلف وجريء، حيث نجحت في تحويل الانتباه العالمي نحو قضايا تقنية وبيئية دقيقة مثل تقليل انبعاثات غاز الميثان خلال العقود الثلاثة القادمة.

وذكر أن نجاح الإمارات في هذا المحفل جعل من الصعب على النسخ اللاحقة من المؤتمر الوصول إلى نفس السقف العالي من الطموح والوعي، حيث أصبحت دبي والمنطقة بفضل هذا المؤتمر مركز الثقل في نقاشات المناخ العالمية، وهو ما عزز من مكانة الإمارات كمحرك أساسي للتحول نحو الاقتصاد الأخضر والحد من آثار الاحتباس الحراري.
وأكد على أن المسؤولية الملقاة على عاتق المتخصصين في الإمارات تزداد مع تصاعد التحديات البيئية العالمية، مما يتطلب تكاتف الجهود لرفع مستوى الوعي بالخطر القادم.

وأشار إلى أن التعاون الوثيق بين المؤسسات العلمية والقيادة السياسية يضمن أن تظل الإمارات في طليعة الدول التي تحارب الاحتباس الحراري بذكاء وكفاءة. واعتبر أن هذا التناغم هو الذي سيؤمن للدولة دوراً محورياً مستداماً في مسيرة التحول العالمي نحو الطاقة الخضراء، مؤكداً أن العمل المناخي في الإمارات هو رحلة مستمرة من الابتكار والالتزام الأخلاقي تجاه الكوكب وسكانه.