الخميس 14 مايو 2026 الموافق 27 ذو القعدة 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
عربى ودولى

تحقيق يكشف غرق سفينة روسية وسط غموض حول شحنة مفاعلات نووية متجهة لكوريا الشمالية

الأربعاء 13/مايو/2026 - 08:53 م
غرق سفينة روسية
غرق سفينة روسية

كشف تحقيق أجرته شبكة سي إن إن أن سفينة الشحن الروسية “أورسا ميجور” غرقت قبالة السواحل الإسبانية بعد سلسلة انفجارات غامضة، أثناء نقلها – على الأرجح – مفاعلين نوويين مخصصين للغواصات، وسط ترجيحات بأنها كانت في طريقها إلى كوريا الشمالية.

ووفق التحقيق، فإن الحادث الذي وقع في ديسمبر 2024 ظل محاطًا بالغموض منذ وقوعه، بينما تشير تقديرات إلى أنه قد يكون “تدخلًا نادرًا وعالي المخاطر” لمنع روسيا من نقل تكنولوجيا نووية متقدمة إلى بيونغ يانغ.

وأوضح التقرير أن تحركات عسكرية واستخباراتية لاحقة زادت من الغموض حول طبيعة الحمولة، حيث حلقت طائرات أمريكية متخصصة في رصد الإشعاع النووي فوق موقع الحطام مرتين خلال العام الماضي، كما زارت سفينة يشتبه بانتمائها للاستخبارات الروسية الموقع بعد أيام من الغرق، قبل وقوع انفجارات إضافية في محيط الحطام.

وبحسب مصادر التحقيق الإسباني، فإن الحكومة الإسبانية أكدت أن قبطان السفينة أبلغ المحققين بأنها كانت تنقل “مكونات لمفاعلين نوويين شبيهين بتلك المستخدمة في الغواصات”، مع عدم التأكد من وجود وقود نووي داخلها.

كما أشار التحقيق إلى أن السفينة كانت ترافقها وحدات روسية عسكرية، بينها سفينتان حربيتان، أثناء عبورها من السواحل الأوروبية، قبل أن تتباطأ بشكل مفاجئ داخل المياه الإسبانية، ثم تتعرض لاحقًا لثلاثة انفجارات في غرفة المحركات أدت إلى مقتل اثنين من أفراد الطاقم.

وبعد ساعات من عملية إنقاذ، وقع انفجار آخر أعقبه غرق السفينة بشكل كامل في قاع البحر المتوسط على عمق يقدر بنحو 2500 متر.

ووفق التقرير، فقد تضاربت الروايات حول سبب الانفجارات، إذ رجحت بعض الفرضيات استخدام طوربيدات متطورة أو ألغام بحرية، فيما لم تؤكد أي جهة رسمية هذه الفرضيات.

وأشار التحقيق أيضًا إلى أن القبطان الروسي أبلغ المحققين بأنه كان يعتقد أن الوجهة النهائية للسفينة هي ميناء روسي-كوري شمالي في مدينة راسون، ما يعزز فرضية نقل شحنة حساسة.

كما أظهر التقرير أن شركة تشغيل السفينة الروسية نفت بعض التفاصيل، ووصفت الحادث بأنه “هجوم متعمد”، دون تقديم أدلة نهائية.

وتناول التحقيق اهتمام الولايات المتحدة بالحادث، حيث أرسلت طائرات متخصصة في رصد النشاط النووي إلى المنطقة، في وقت لم تعلق فيه وزارة الدفاع الأمريكية على طبيعة المهمة أو نتائجها.

وبينما لم يتم التوصل إلى تفسير حاسم لأسباب الغرق، أكد التحقيق أن غياب الأدلة المباشرة ووجود تناقضات في شهادات الطاقم والتحركات العسكرية المحيطة يجعل الحادث واحدًا من أكثر حوادث الشحن الغامضة المرتبطة بالنقل النووي في السنوات الأخيرة.