«طاقة الشيوخ» يطرح خطة لإنتاج 2000 ميجاوات من الشمس وتقليل الاعتماد على الغاز
في خطوة تعكس توجهًا متزايدًا نحو الطاقة النظيفة، تقدمت النائبة الدكتورة مروة قنصوة، عضو مجلس الشيوخ المصري وأمين سر لجنة الطاقة، بمقترح برلماني لإنتاج 2000 ميجاوات من الكهرباء عبر الطاقة الشمسية من خلال تركيب أنظمة فوق أسطح المباني، سواء بنظام الاستهلاك الذاتي (On-Grid / Off-Grid)، وذلك بهدف تعزيز أمن الطاقة وتحقيق الاستدامة البيئية.
تحديات الجيوسياسية
وأكدت النائبة، في مذكرة إيضاحية مقدمة إلى رئاسة مجلس الشيوخ المصري، أن المقترح يأتي في ظل التحديات الجيوسياسية واضطراب أسواق الطاقة العالمية، مشيرة إلى أن مصر تمتلك مقومات طبيعية قوية، في مقدمتها ارتفاع معدلات السطوع الشمسي، ما يؤهلها لتبني هذا النموذج على نطاق واسع.
ويستهدف المشروع إنتاج 2000 ميجاوات كمرحلة أولى، في خطوة استراتيجية من شأنها تخفيف الضغط على الشبكة القومية للكهرباء، وتعظيم الاستفادة من الموارد الطبيعية، إلى جانب تحقيق وفورات اقتصادية كبيرة.
ووفقًا للمقترح، من المتوقع أن يسهم المشروع في توفير نحو 680 مليون متر مكعب من الغاز الطبيعي سنويًا، ما يخفف الضغط على العملة الأجنبية ويتيح توجيه فائض الغاز للتصدير، فضلًا عن تقليل الانبعاثات الكربونية بنحو 1.7 مليون طن من ثاني أكسيد الكربون سنويًا، دعمًا لخطط الدولة للتحول نحو الاقتصاد الأخضر.
تقنين أوضاع الأنظمة الحالية
وتضمن المقترح عددًا من الآليات التنفيذية والتشريعية، أبرزها وضع إطار تنظيمي واضح لتقنين أوضاع الأنظمة الحالية دون فرض غرامات، مع إخضاعها للفحص الفني والاعتماد، إلى جانب تقديم حوافز استثمارية تشمل إعفاءات جمركية وضريبية على مكونات الطاقة الشمسية، وتوفير تمويلات ميسرة للمواطنين والمستثمرين.
كما دعا إلى إدراج اشتراطات استخدام الطاقة الشمسية ضمن تراخيص المشروعات العمرانية الجديدة، خاصة في المدن الجديدة والكمبوندات، مع تعزيز التعاون بين وزارتي الكهرباء والإسكان لتنفيذ مشروعات مماثلة في الفيلات والقرى السياحية.
ويستهدف المقترح، في جوهره، تحسين جودة حياة المواطن المصري من خلال خفض تكلفة فواتير الكهرباء، وتحقيق قدر من الاستقلالية في الطاقة، إلى جانب دعم توجه الدولة نحو الاعتماد على مصادر طاقة نظيفة ومستدامة، دون التأثير على استقرار الشبكة القومية.




