الجمعة 17 أبريل 2026 الموافق 29 شوال 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
سياسة

تشريعات حاسمة تحت قبة البرلمان.. «النواب» يناقش المنافسة والأنشطة النووية لتعزيز الاقتصاد وضبط الأسواق

الجمعة 17/أبريل/2026 - 06:19 م
مجلس النواب
مجلس النواب

تستعد مجلس النواب المصري لعقد جلستين عامتين يومي الثلاثاء والأربعاء 21 و22 أبريل 2026، لمناقشة حزمة من مشروعات القوانين الحيوية، في إطار توجه الدولة نحو تحديث بنيتها التشريعية وتعزيز كفاءة الأداء الاقتصادي والتنظيمي.

ويتصدر جدول الأعمال مشروع القانون المقدم من الحكومة بشأن تعديل قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، والذي يستهدف وضع إطار تشريعي أكثر تطورًا لضبط الأسواق، ومنع الممارسات الضارة التي قد تعيق نمو الاقتصاد أو تضر بمبدأ تكافؤ الفرص.

ويمنح المشروع صلاحيات موسعة لـ جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، بما يمكنه من التدخل السريع والفعال لمواجهة أي ممارسات احتكارية، مع تعزيز آليات الردع دون الاعتماد الكامل على الإجراءات القضائية التقليدية، الأمر الذي يعكس توجهًا نحو تسريع وتيرة إنفاذ القانون.

تكوين كيانات احتكارية

كما يتضمن مشروع القانون آليات جديدة للرقابة المسبقة على التركزات الاقتصادية، من خلال نظام متكامل للإخطار والفحص قبل إتمام الصفقات، بهدف منع تكوين كيانات احتكارية قد تؤثر سلبًا على هيكل السوق وتحد من فرص التوسع والنمو أمام الشركات الأخرى.

وفي خطوة تعكس تبني مفاهيم الاقتصاد الحديث، يسعى المشروع إلى ترسيخ مبدأ “الحياد التنافسي” عبر إنشاء لجنة عليا مختصة، تضمن اتساق السياسات العامة مع قواعد السوق الحرة، ومنع منح أي مزايا تفضيلية غير مبررة لبعض الجهات على حساب غيرها.

 تنظيم الأنشطة النووية والإشعاعية

وعلى صعيد آخر، يناقش المجلس مشروع تعديل قانون تنظيم الأنشطة النووية والإشعاعية الصادر بالقانون رقم 7 لسنة 2010، تمهيدًا لأخذ الرأي النهائي عليه، وذلك في إطار تحديث التشريعات المنظمة لهذا القطاع الحيوي بما يتماشى مع المعايير الدولية للأمان والسلامة.

وتأتي هذه التعديلات في ظل التوسع في استخدامات الطاقة النووية والتطبيقات الإشعاعية، ما يستدعي تطوير الإطار التشريعي لضمان أعلى مستويات الرقابة والحماية، سواء على مستوى المنشآت أو الأفراد أو البيئة.

وتعكس هذه المناقشات البرلمانية توجهًا واضحًا نحو تعزيز بيئة الاستثمار في مصر، من خلال قوانين أكثر مرونة وفعالية، إلى جانب مواكبة التطورات العالمية في القطاعات الاستراتيجية، بما يدعم تحقيق نمو اقتصادي مستدام قائم على الشفافية والانضباط المؤسسي.