نقلة تشريعية لضبط الأسواق.. «اقتصادية النواب» تنهي مناقشة تعديلات قانون حماية المنافسة
انتهت اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب، برئاسة النائب طارق شكري، من مناقشة مشروع القانون المقدم من الحكومة لتعديل بعض أحكام قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، في خطوة تستهدف تطوير الإطار التشريعي المنظم للأسواق وتعزيز كفاءة الرقابة عليها.
ويستند مشروع القانون إلى أحكام الدستور المصري 2014، خاصة المواد المنظمة لعمل الهيئات المستقلة والأجهزة الرقابية، بما يضمن استقلالها الفني والمالي والإداري، ويعزز من دورها في تحقيق النزاهة والحياد داخل السوق.
وتقوم فلسفة التعديلات على تحقيق التوازن بين تشجيع الاستثمار وحماية المنافسة الحرة، بما يتماشى مع التزام الدولة بكفالة النشاط الاقتصادي في بيئة شفافة، ومنع الممارسات الاحتكارية التي قد تؤثر سلبًا على كفاءة السوق.
وأكد النائب طارق شكري أن التعديلات الجديدة تمثل نقلة نوعية في مواجهة الاحتكار، حيث تمنح جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية أدوات أكثر مرونة وفاعلية، بما يسهم في حماية صغار المستثمرين وأصحاب المشروعات المتوسطة والصغيرة من الممارسات الضارة.
ويتضمن مشروع القانون استحداث نظام للجزاءات المالية الإدارية على الشركات المخالفة، بما يتيح سرعة التعامل مع الانتهاكات دون الاعتماد الكامل على الإجراءات الجنائية، وهو ما يعزز مناخ الاستثمار ويزيد من جاذبية السوق المصرية أمام المستثمرين.
كما أولت التعديلات اهتمامًا خاصًا بتنظيم الرقابة المسبقة على التركزات الاقتصادية، من خلال آليات الإخطار والفحص المسبق، بهدف منع تكوين كيانات احتكارية قد تعوق المنافسة أو تحد من دخول لاعبين جدد إلى السوق، وفي سياق متصل، شددت اللجنة على ضرورة ضمان الاستقلال الوظيفي للعاملين بالأجهزة الرقابية، بما يدعم كفاءة الأداء ويعزز الثقة في منظومة الرقابة الاقتصادية.
وتؤكد هذه التعديلات توجه الدولة نحو بناء منظومة رقابية حديثة تتماشى مع المعايير الدولية، وتحقق التوازن بين حرية السوق وحمايته، بما ينعكس إيجابيًا على الاقتصاد الوطني.





