الخميس 16 أبريل 2026 الموافق 28 شوال 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
سياسة

نواب لـ«مصر تايمز»: البرلمان ينتظر تعديلات الحكومة على قانون الأحوال الشخصية بعد توجيهات الرئيس السيسي

الإثنين 13/أبريل/2026 - 06:50 م
مجلس النواب
مجلس النواب

تشهد الساحة البرلمانية في مصر حراكًا متزايدًا حول ملف قانون الأحوال الشخصية، في ظل تصاعد المطالبات بإعادة صياغته بما يواكب التغيرات الاجتماعية، ويحقق التوازن بين أطراف الأسرة، مع التركيز على مصلحة الطفل وضمان العدالة وعدم الانحياز.

تضامن النواب في انتظار قانون الأحوال الشخصية بعد التعديل 

وفي هذا السياق، أكدت الدكتورة راندا مصطفى، رئيس لجنة التضامن الاجتماعي بمجلس النواب، خلال تصيحات خاصة لـ«مصر تايمز» أن القضايا الأسرية تحظى باهتمام مباشر من القيادة السياسية، مشيرة إلى أهمية مواجهة تصاعد ظاهرة العنف الأسري، وضرورة التوسع في مراكز استضافة المرأة المعنفة، إلى جانب إعادة النظر في قوانين الحضانة والرؤية والنفقة بما يضمن مصلحة الطفل ويعالج الثغرات القائمة.

 كما شددت على أن لجنة التضامن الاجتماعي تتابع عن قرب ملف القانون، مؤكدة أن المجلس في انتظار التعديلات النهائية التي ستتقدم بها الحكومة تمهيدًا لبدء مناقشتها داخل البرلمان، وأشارت إلى أهمية عقد جلسات استماع موسعة بمشاركة خبراء في علم الاجتماع والقانون، مؤكدة أن التعديلات المرتقبة ستستهدف تحقيق التوازن الأسري وحماية جميع الأطراف.

في انتظار قانون الأحوال الشخصية بالبرلمان 

ومن جانبه، كشف النائب إيهاب منصور أن مجلس النواب في انتظار التعديلات التي ستتقدم بها الحكومة بشأن قانون الأحوال الشخصية، تنفيذًا لتوجيهات السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي بسرعة إعداد وإحالة مشروعات القوانين المنظمة للأسرة إلى البرلمان، مؤكدًا أن هذه الخطوة تمثل مدخلًا مهمًا لبدء مناقشات تشريعية جادة وشاملة، كما دعا إلى ضرورة إشراك الطوائف المسيحية في صياغة القانون، احترامًا لخصوصية كل طائفة، وضمانًا لوصول تشريع متوازن يعبر عن جميع مكونات المجتمع.

وفي الاتجاه نفسه، أكد النائب فريدي البياضي أن ملف الأحوال الشخصية لم يعد يحتمل التأجيل، مطالبًا بضرورة إصدار قانون متوازن وعصري يعالج أزمات الأسرة المصرية. 

وشدد على أهمية تحقيق المساواة بين الزوجين في الحقوق والواجبات، وإعادة النظر في مواد الحضانة والرؤية والاستضافة بما يضمن مصلحة الطفل، مع التأكيد على ضرورة وجود آليات تنفيذ فعالة للأحكام القضائية، وضمان دور الدولة في تطبيق الحقوق على أرض الواقع.

تفاصيل تعديلات قانون الأحوال الشخصية 

وفي هذا السياق، كشفت المذكرة الإيضاحية التي قدمها النائب عمرو فهمي لمشروع قانون تعديل بعض أحكام قانون الأحوال الشخصية عن ملامح جوهرية للتعديلات المقترحة، حيث استهدفت تحقيق التوازن بين حقوق أطراف الأسرة عقب الطلاق وضمان مصلحة الطفل الفضلى. 

وتضمنت المذكرة رفع حد أدنى لنفقة الزوجة لا يقل عن 10 آلاف جنيه شهريًا مع سلطة القاضي في الزيادة، وإعادة تنظيم الحضانة بحيث تكون للأم أولًا ثم تنتقل للأب حال سقوطها، وتحديد سن الحضانة عند 9 سنوات مع إمكانية التمديد وفق مصلحة الطفل. 

كما نصت على استبدال نظام الرؤية بالاستضافة مرتين شهريًا على الأقل، وتقنين الطلاق الودي بإلزام توثيقه رسميًا، وعدم سقوط الحضانة تلقائيًا بزواج الحاضنة، إلى جانب وضع آليات رادعة لضمان تنفيذ أحكام النفقة ومنع التهرب منها عبر حرمان بعض الخدمات الحكومية. وأكدت المذكرة أن الهدف النهائي هو بناء منظومة أكثر عدالة واستقرارًا للأسرة المصرية.

وقال النائب عمرو فهمي لـ «مصر تايمز» إن المرحلة الحالية تتطلب تحركًا تشريعيًا جادًا قائمًا على الحوار المجتمعي الشامل، بما يضمن تحقيق التوازن بين حماية الحقوق والاستقرار الأسري، مع مراعاة الخصوصية الدينية والتحديات الواقعية التي تواجه الأسرة المصرية، مؤكدًا أن الهدف النهائي يجب أن يكون الوصول إلى قانون أكثر عدالة واستقرارًا للمجتمع.