رئيس تضامن النواب تكشف لـ«مصر تايمز» التعديلات المرتقبة لقوانين الأسرة لمواجهة العنف الأسري
أكدت الدكتورة راندا مصطفى، رئيس لجنة التضامن الاجتماعي بمجلس النواب، أن القضايا الأسرية أصبحت تحظى باهتمام مباشر وسريع من القيادة السياسية، مشيدة بتدخل الرئيس عبدالفتاح السيسي في الملفات المرتبطة بالأسرة المصرية، معتبرة ذلك انعكاسًا لحرص الدولة على متابعة تفاصيل المجتمع المصري بكل فئاته.
وقالت “مصطفى” خلال تصريحات خاصة لـ موقع «مصر تايمز» إن هذا الاهتمام يعكس رؤية شاملة تعتبر استقرار الأسرة حجر الأساس في استقرار المجتمع، مشيرة إلى أن المرحلة الحالية تتطلب معالجة جذرية للتحديات الاجتماعية المتزايدة.
تصاعد العنف الأسري ومراكز الحماية
وأشارت رئيس لجنة التضامن الاجتماعي إلى تصاعد ظاهرة العنف الأسري خلال الفترة الأخيرة، مؤكدة ضرورة التعمق في دراسة الأسباب الاجتماعية والاقتصادية والنفسية التي تؤدي إلى وصول بعض الأسر إلى مراحل من العنف.
وأوضحت أن العنف الأسري لا يقتصر على المرأة فقط، بل قد يمتد ليشمل الرجل أيضًا في بعض الحالات، وهو ما يستدعي مقاربة تشريعية ومجتمعية أكثر شمولًا، كما دعت إلى التوسع في إنشاء “مراكز استضافة المرأة المعنفة” في جميع المحافظات، مع منحها صلاحيات أوسع لتقديم الدعم النفسي والقانوني والاجتماعي للنساء، بما يضمن حمايتهن واستعادة حقوقهن بشكل فعال.
ملامح تعديلات الأحوال الشخصية
وفيما يتعلق بمشروعات تعديل قوانين الأحوال الشخصية، كشفت الدكتورة راندا مصطفى أن التعديلات المرتقبة ستركز على عدد من الملفات الجوهرية، أبرزها:
توثيق الطلاق: بهدف ضمان الحقوق القانونية للمرأة وإثباتها رسميًا بشكل يحمي الطرف المتضرر.
قوانين الرؤية والحضانة
حيث شددت على أهمية مراجعة هذه القوانين بما يحقق مصلحة الطفل أولًا، خاصة في ظل وجود ثغرات تؤدي إلى نزاعات مستمرة بين طرفي الأسرة.
قانون النفقة: وأشادت في هذا السياق بقرار وزير العدل الخاص بحرمان الزوج المتهرب من النفقة من بعض الخدمات الحكومية، واعتبرته خطوة مهمة نحو تعزيز الانضباط القانوني وحماية الحقوق المالية للأسرة.
خطوات العمل المقبلة
وأكدت رئيس لجنة التضامن الاجتماعي أهمية عقد جلسات استماع موسعة خلال الفترة المقبلة، بمشاركة متخصصين في علم الاجتماع، وعلم النفس، والقانون، لدراسة التغيرات الاجتماعية التي ساهمت في زيادة معدلات العنف الأسري، كما أشارت إلى الدور المتنامي للدراما المصرية، خاصة أعمال رمضان، في تسليط الضوء على قضايا الأحوال الشخصية والعنف الأسري، مما أسهم في رفع وعي المجتمع وفتح نقاشات أوسع حول ضرورة تحديث التشريعات بما يتماشى مع الواقع.
واختتمت تصريحاتها بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة ستشهد تحركًا تشريعيًا أكثر عمقًا لمعالجة جذور المشكلات الأسرية، بما يحقق التوازن بين حماية الحقوق والحفاظ على استقرار الأسرة المصرية.





