الخميس 16 أبريل 2026 الموافق 28 شوال 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
سياسة

فريدي البياضي لـ«مصر تايمز»: لا مزيد من تأجيل قانون الأحوال الشخصية واحترام الخصوصية الدينية ضرورة

الإثنين 13/أبريل/2026 - 05:54 م
النائب فريدي البياضي
النائب فريدي البياضي

أكد النائب فريدي البياضي، عضو مجلس النواب، أن ملف قانون الأحوال الشخصية لم يعد يحتمل مزيدًا من التأجيل، في ظل تزايد الأزمات الأسرية والنزاعات الممتدة التي تنعكس بشكل مباشر على استقرار المجتمع، وخاصة على الأطفال.


وشدد البياضي في تصريحات خاصة لـ«مصر تايمز» على أن الأولوية ليست فقط في سرعة إصدار القانون، بل في خروجه بشكل متوازن وعادل وعصري، يعالج جذور المشكلات الحقيقية التي تعاني منها الأسرة المصرية، سواء في المجتمع المسلم أو المسيحي.


وقال: “هذا الملف لم يعد يحتمل مزيدًا من التأجيل، في ظل ما تشهده الساحة يوميًا من أزمات أسرية ونزاعات ممتدة يدفع ثمنها الجميع، وفي مقدمتهم الأبناء. لكن الأهم من سرعة إصدار القانون هو أن يخرج في صورة متوازنة وعادلة وعصرية، تعالج المشكلات الحقيقية التي تعاني منها الأسرة المصرية، سواء كانت مسلمة أو مسيحية”.


وأضاف أن جوهر التشريع المنشود يجب أن يقوم على تحقيق المساواة العادلة بين الزوج والزوجة في الحقوق والواجبات، بما يمنع أي انحياز تشريعي لطرف على حساب الآخر، ويغلق الباب أمام استغلال الثغرات القانونية في الإضرار أو الابتزاز المادي أو النفسي أو الاجتماعي.


وتابع: «ومن وجهة نظري، فإن أهم ما يجب أن يتضمنه القانون هو تحقيق المساواة العادلة بين الزوج والزوجة في الحقوق والواجبات، بحيث لا ينحاز النص القانوني لطرف على حساب الآخر، ولا يترك ثغرات يمكن لأي طرف استغلالها في ابتزاز الطرف الآخر أو الإضرار به ماديًا أو نفسيًا أو اجتماعيًا، فالقانون الجيد ليس هو الذي يمنح امتيازات لطرف، وإنما الذي يحقق التوازن والإنصاف، ويمنع التعسف وسوء استخدام الحق».


وأشار البياضي إلى ضرورة إعادة النظر في مواد الحضانة والرؤية والاستضافة، بما يضمن مصلحة الطفل النفسية والإنسانية، ويحافظ على علاقته المتوازنة مع الأب والأم، بعيدًا عن تحويل هذه الملفات إلى أدوات للصراع أو الانتقام بين الأطراف.


وأوضح: «كما أرى أن من الضروري إعادة النظر بجدية في المواد الخاصة بالحضانة والرؤية والاستضافة، بما يضمن في المقام الأول مصلحة الطفل النفسية والإنسانية، ويحفظ حقه في علاقة متوازنة ومستقرة مع الأب والأم معًا، بعيدًا عن تحويل هذه الملفات إلى أدوات للضغط أو الانتقام المتبادل بين الطرفين، والمطلوب هو تنظيم عادل وواضح يراعي حق الطفل، ويمنع الصدام المستمر بين الأبوين، ويضع آليات تنفيذ فعالة وسريعة للأحكام». 


كما أكد أهمية وجود نصوص قانونية واضحة تلزم الدولة بمؤسساتها المختلفة بضمان تنفيذ الأحكام القضائية، حتى لا تبقى الحقوق معطلة على أرض الواقع، وقال: كذلك يجب أن يتضمن القانون نصوصًا واضحة تؤكد أن الدولة بمؤسساتها طرف فاعل وضامن في تنفيذ كل الحقوق والواجبات المحكوم بها، حتى لا تبقى الأحكام القضائية بلا تنفيذ فعلي على أرض الواقع.

 وأضاف: «نحن بحاجة إلى قانون يحمي المرأة، ويحفظ حقوق الرجل، ويصون مصلحة الطفل، ويحقق استقرار الأسرة، مع احترام الخصوصية الدينية المنظمة للأحوال الشخصية للمسلمين والمسيحيين، وفتح المجال أمام حوار مجتمعي حقيقي تؤخذ بنتائجه وتوصياته بصورة عادلة».

واختتم البياضي تصريحاته بالتأكيد على أن الحوار المجتمعي الجاد يمثل خطوة أساسية لضمان خروج قانون متوازن يحقق العدالة ويحفظ استقرار الأسرة المصرية.