هل أوصي بحرمان ابنتي العاقة من رؤيتي بعد وفاتي؟.. أمين الفتوى يجيب
أجاب الشيخ حسن اليداك، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال: «عندي بنت عاقة بقت مليونيرة وجالها فلوس فجأة فبقت تعاملني وحش، وأنا وصيت إنها ما تدخلش عليَّ وأنا ميتة، هل عليَّ ذنب؟»، موضحًا أن الله سبحانه وتعالى جعل ما يُسمى بالوصية، وهي أمر يوصي به الإنسان ليُنفذ بعد وفاته.
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال حلقة برنامج "فتاوى الناس"، المذاع على قناة الناس، اليوم السبت، أن الأصل في الوصية أن تكون في طاعة لله سبحانه وتعالى، كأن يوصي الإنسان بإخراج جزء من ماله للفقراء أو المساكين أو في أوجه الخير المختلفة.
وأضاف أن الإنسان إذا أوصى بشيء ليس فيه طاعة، وإنما فيه انتصار للنفس أو حظ لها، فإنه يكون قد فاته أجر عظيم كان يمكن أن يناله من خلال الوصية.
وأشار إلى أن ما حدث من هذه الأم هو نوع من الانتصار للنفس بسبب ما لاقته من عقوق ابنتها، مؤكدًا أن مثل هذه الوصية تُعد وصية مكروهة، أي أن الله سبحانه وتعالى لا يحب هذا النوع من الوصايا.
وأكد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ليس الواصل بالمكافئ، إنما الواصل الذي إذا قُطعت رحمه وصلها»، مبينًا أن الأجر الأعظم يكون في صلة الرحم حتى مع من قطعها، وأن مقابلة القطيعة بالقطيعة تحرم الإنسان من هذا الأجر العظيم، لذلك فهذه الوصية لا تصل إلى درجة التحريم ولكنها مكروهة، والأفضل أن تدعو الأم لابنتها بالهداية والبر، خاصة مع تقدم العمر.





